المعارضة السودانية تعلن تسلمها مقترح الوساطة الإثيوبية

المعارضة السودانية تعلن تسلمها مقترح الوساطة الإثيوبية

أعلنت قوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان، اليوم الخميس، استلام مسودة اتفاق مقترح من الوساطة الإفريقية الإثيوبية المشتركة، للاتفاق مع المجلس العسكري، وذلك في بيان صدر عنها.

وأضاف البيان: "نتدارس الآن المقترح المقدم للتقرير بشأنه"، دون الكشف عن تفاصيل المقترح. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الوساطة، أو المجلس العسكري.

وبينما أعلنت قوى التغيير قبولها مؤخرا بمقترحات الوساطة الإثيوبية، اكتفى المجلس العسكري بالقول، إنه دعا رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إلى أن تكون مبادرته مشتركة مع الاتحاد الإفريقي.

وكان مبعوث رئيس الوزراء الإثيوبي، محمود درير، قد وصل اليوم، إلى العاصمة السودانية الخرطوم، لاستئناف الوساطة بين المجلس العسكري، وقوى "إعلان الحرية والتغيير".

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، حضر بنفسه إلى الخرطوم لأجل عرض وساطة بلاده، في 7 حزيران/ يونيو الحالي.

وحازت مبادرة أحمد على ترحيب واسع، جاء على ألسنة أعضاء المجلس العسكري ورئيسه الفريق أول عبد الفتاح البرهان، قبل أن يعلنوا عن رفضهم لمقترحاتها أخيرًا.

وأقرت ورقة الوساطة الإثيوبية بالشراكة بين المجلس العسكري، وقوى "إعلان الحرية والتغيير"، وأيّدت بدء التفاوض بينهما، من حيث انتهت آخر جلسة تفاوض، ما يعني اعتماد الاتفاقات الخاصة بأحقية "الحرية والتغيير" في تشكيل الحكومة والحصول على ثلثي البرلمان الانتقالي.

ثم قفزت مقترحات أديس أبابا إلى تقديم تصور جديد لنقطة الخلاف الأساسية المتعلقة بتشكيل مجلس السيادة، بطرح يقضي بمناصفة عضوية المجلس بواقع 7 أعضاء من العسكريين، و7 من المدنيين، مع اتفاق الطرفين على عضو آخر من المدنيين، ما يعطي الصفة المدنية للمجلس من خلال الأغلبية.

غير أن نائب رئيس المجلس العسكري، قائد قوات الدعم السريع، الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، أعلن، في آخر تصريحات له خلال خطاب شعبي، الإثنين، رفض المجلس لمقترحات الوساطة الإثيوبية.

والأحد، قال المتحدث باسم المجلس العسكري، شمس الدين الكباشي، إنهم لم يطلعوا على مبادرة الوسيط الإثيوبي لأنها جاءت منفصلة عن المبادرة الإفريقية التي قدمها مبعوث الاتحاد محمد الحسن ولد لبات. 

وتشمل المبادرة الإثيوبية تأكيدا على الاتفاقات السابقة بين المجلس العسكري وقوى التغيير، ومنها حصول قوى التغيير على 67% من مقاعد البرلمان، وأن تتولى منفردة تشكيل الحكومة الانتقالية. 

ومنذ انهيار مفاوضاتهما، في أيار/ مايو الماضي، يتبادل الطرفان اتهامات بالرغبة في الهيمنة على أجهزة السلطة المقترحة في المرحلة الانتقالية. 

وتتصاعد مخاوف في السودان، على لسان قوى التغيير، من احتمال التفاف الجيش على مطالب الحراك الشعبي للاحتفاظ بالسلطة، كما حدث في دول عربية أخرى. 

ويشهد السودان تطورات متسارعة ومتشابكة ضمن أزمة الحكم، منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، عمر البشير، من الرئاسة، بعد 30 عاما في الحكم، وذلك تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي، تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.