قتلى وجرحى بالسودان وتأجيل مفاوضات العسكر والمعارضة للثلاثاء

قتلى وجرحى بالسودان وتأجيل مفاوضات العسكر والمعارضة للثلاثاء
(أ.ب.)

أجلت قوى إعلان الحرية والتغيير في السودان إلى الثلاثاء لقاء تفاوضيا كان مقررا، الأحد، مع المجلس العسكري الانتقالي، فيما سقط 11 قتيلا و12 جريحا بمواجهات بولايتي شمال درافور والنيل الأزرق.

وقتل 10 أشخاص و5 جرحى في اشتباكات قبلية بولاية شمال درافور بين مزارعين "أبناء عمومة"، بسبب خلاف على أراضٍ زراعية، وفق الوكالة السودانية الرسمية للأنباء.

 كما قتل شخص وأصيب أربعة على الأقل في مواجهات اندلعت بساعات متأخرة من مساء الأحد، بين مواطنين وقوة عسكرية بمقر جهاز الأمن والمخابرات ببلدة السوكي في ولاية سنار جنوب العاصمة السودانية الخرطوم.

وجاءت المواجهات جاءت على خلفية احتكاكات بين أهالي السوكي والقوة العسكرية، حيث شهدت المدينة مظاهرات ضمن مواكب "العدالة أولا" في أربعينية فض الاعتصام

وطبقا لشهود عيان فإن قوات الأمن المدعومة من المجلس العسكري، أطلقت النار على محتجين في ولاية سنار، فيما ذكرت لجنة أطباء السودان المركزية المنتمية للمعارضة أن شخصا قتل برصاصة في رأسه.

وقتل الرجل في الوقت الذي تدور فيه خلافات بين المجلس العسكري والمعارضة المدنية، حول التفاصيل النهائية لاتفاق تقاسم السلطة قبل الانتخابات بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير، في انقلاب عقب احتجاجات حاشدة استمرت لأسابيع.

ونظمت المسيرة في مدينة السوكي الواقعة على بعد 340 كيلومترا جنوب شرقي الخرطوم، احتجاجا على عنف قوات الدعم السريع المتهمة بقتل 128 شخصا على الأقل، في واقعة فض اعتصام في الخرطوم في الثالث من حزيران/يونيو   وبتنفيذ عدد من الهجمات لاحقا، فيما أكد المجلس العسكري مقتل 61 شخصا على الأقل.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان "ارتقت روح الشهيد أنور حسن إدريس بمدينة السوكي، ولاية سنار، بعد إصابته برصاصة في الرأس من قبل ميليشيات الجنجويد".

وأضافت اللجنة أن عددا من المحتجين، الذين خرجوا في مسيرة ضد لجوء قوات الدعم السريع للعنف في مواجهة بعض احتجاجات الشوارع، أصيبوا كذلك في الواقعة ذاتها وأن بعضهم "حالات خطرة".

من جهته، قال تجمع المهنيين السودانيين إن مدينة السوكي "تواجه أحداثا دامية وربما تتحول لمجزرة حقيقية".

وأضاف التجمع في بيان أن "هذا العنف المفرط تقوم به مليشيات مجرمة وغير مسؤولة، وجرمها سيوثق لحين تقديمهم للعدالة، وهذا لا مهادنة فيه أو تنازل".

وحمل التجمع السلطات في ولاية سنار والسلطات المركزية في الخرطوم المسؤولية عما جرى ويجري في مدينة السوكي.

كما حذر "كل من تسوّل له نفسه من استخدام القتل والعنف في مواجهة المواطنين العُزَّل، فالجرائم ضد الإنسانية لا تسقط وستطال العدالة كل المجرمين طال الزمن أو قصر، والمحاسبة قادمة لا محالة لكل فرد وجماعة".

وخرجت قوات الدعم السريع، وهي قوات شبه عسكرية، من رحم ميليشيات عربية اتُهمت بارتكاب أعمال وحشية في ولاية دارفور بغرب السودان. ونفى قائد القوات، وهو أيضا نائب رئيس المجلس العسكري، هذه المزاعم.

ولم ترد قوات الدعم السريع حتى الآن على طلب من رويترز للتعليق على وفاة إدريس.

وفي العاصمة الخرطوم، استمر المجلس العسكري وتحالف لجماعات المحتجين والمعارضة في التفاوض بشأن مسودة إعلان دستوري نهائي ينظم فترة انتقالية تمهد لإجراء انتخابات وحكم مدني.

وتوصل الجانبان لاتفاق عام بشأن اقتسام السلطة خلال فترة انتقالية، ولكنهما ما زالا يناقشان بعض التفاصيل من بينها سلطات مجلس سيادي يضم مدنيين وضباط جيش.

ويطالب المجلس العسكري الانتقالي أيضا بتوفير حصانة لأعضائه لضمان عدم محاكمتهم فيما يتعلق بإراقة الدماء التي حدثت قبل الاتفاق.

وقالت وكالة السودان للأنباء إنه كان من المقرر أن يلتقي الجانبان، مساء الأحد، ولكن زعيما للمعارضة قال إن المعارضة طلبت تأجيل الاجتماع 48 ساعة للتشاور. ومن المتوقع الآن عقد اجتماع جديد يوم الثلاثاء.

وانهارت المحادثات بين المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير بعد فض الاعتصام بالقوة لكن جرى إحياء المحادثات المباشرة بين الجانبين بعد جهود وساطة من الاتحاد الأفريقي وإثيوبيا.