أميركا تشرع بنشر قواتها بالسعودية

أميركا تشرع بنشر قواتها بالسعودية
(أ.ب.)

شرع الجيش الأميركي نشر مئات الجنود والطائرات والأنظمة الصاروخية في قاعدة الأمير سلطان الجوية جنوب الرياض، وذلك بعد موافقة الملك السعودي على استقبال قوات أميركية بالمملكة تحسبا لمواجهة عسكرية في ظل التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، وهجمات الحوثيين المتواترة. فيما أعلنت واشنطن أن إرسال الجنود والطائرات جاء بطلب من السعودية.

وتزامن ذلك، مع أعلن الجيش الأميركي، مساء السبت، عن التحضير لعملية "الحارس" لحماية حرية الملاحة في مياه الخليج، وذلك على خلفية استمرار تصاعد التوتر في المنطقة.

ووفقا لشبكة "أن بي سي" الأميركية، فإن الجيش الأميركي بدأ، السبت، نقل معدات وقوات إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية منذ حزيران/يونيو الماضي، وأنه سيعيد تشغيلها.

وقالت المحطة الأميركية إنه توجد بالفعل أعداد من الجنود الأميركيين في القاعدة الواقعة جنوب الرياض، وأضافت أن الرقم سيتجاوز خمسمئة فرد بعد وصول سرب جوي أميركي للقاعدة السعودية.

ونقلت عن مسؤولين عسكريين أميركيين أن الأسابيع المقبلة ستشهد نشر طائرات حربية وأنظمة للدفاع الصاروخي بعيدة المدى لمواجهة التهديد الإيراني.

وأشارت المصادر إلى أن السعودية وافقت على دفع بعض من التكاليف المالية اللازمة لهذا الانتشار.

وجاء الإعلان السعودي عن نشر قوات أميركية بقاعدة سلطان الجوية في ظل حالة من التوتر الشديد في الخليج بعد حوادث عدة بمضيق هرمز شملت إسقاط إيران طائرة مسيرة أميركية، وتوقيف ناقلات نفط بينها ناقلة بريطانية لا تزال محتجزة بميناء بندر عباس.

كما أن هذا التطور يأتي بعد أسابيع من تعزيز واشنطن قواتها البحرية والجوية بالمنطقة، مما أثار مخاوف من اندلاع حرب بالخليج، رغم أن كلا من الولايات المتحدة وإيران والسعودية أكدت أنها لا تسعى إليها.

وتعليقا على التعزيزات العسكرية الأميركية بمنطقة الخليج، قال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشوف إن واشنطن تستخدم التوتر في مضيق هرمز لزيادة حضورها العسكري.

وأضاف أن الولايات المتحدة انتظرت ذريعة لتعزيز حضورها في المنطقة، وقد وجدتها.

يذكر أن القوات الأميركية انسحبت من قاعدة الأمير سلطان الجوية أثناء الغزو الأميركي للعراق عام 2003 بسبب القيود المفروضة عليها من النظام السعودي آنذاك والتي جاءت نتيجة لتصاعد الغضب الشعبي السعودي من الوجود الأميركي في المنطقة.