عرض للمتهم الأول بهجمات سبتمبر قد يُكبد السعودية خسائر فادحة

عرض للمتهم الأول بهجمات سبتمبر قد يُكبد السعودية خسائر فادحة
ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان (أ ب)

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن من يوصف بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر، خالد شيخ محمد، والذي كان يُعدّ الذراع اليمنى لزعيم القاعدة الراحل، أسامه بن لادن، أبدى استعداده لتقديم المساعدة لأسر الضحايا بالدعاوى القضائية ضد السعودية، مقابل تنازل واشنطن عن إصدار حكم عليه بالإعدام، في ظلّ دعوى مرفوعة في نيويورك، تتهم الحكومة السعودية، بالمساعدة في تنسيق الهجمات.

ووفق الصحيفة فقد قدّم محمد، يوم الجمعة، عرضا جديدا في ملف الدعوى الفدرالية الخاصة بالضحايا، التي تتهم الحكومة السعودية بالمساعدة في تنسيق الهجمات التي وقعت عام 2001، وأودت بحياة نحو 3000 شخص، ولفتت الصحيفة إلى أنه اشترط أن تتعهد الإدارة الأميركية بعدم السعي لإصدار حكم بإعدامه في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا منذ نحو 13 عاما.

وذكر التقرير أن محامي محمد يزعم أن موكله يمكنه أن يؤكد أن الحكومة السعودية قد دعمت وموَّلت الهجمات، كما أشار إلى أن محمد "غير مستعد الآن للإدلاء بشهادته بسبب طبيعة العقوبة التي يواجهها وهي الإعدام"، إلا أنه أوضح مستدركًا أن موكّله "مستعد للشهادة حال موافقة الولايات المتحدة على إسقاط عقوبة الإعدام عنه".

مئات الدعاوى

ورُفعت أكثر من 800 قضية تعويض من جانب أهالي الضحايا والناجين من الهجمات الإرهابية التي استهدفت برجي التجارة في نيويورك ومبنى البنتاغون، إضافة لشركات التأمين، منذ أن أقر الكونغرس الأميركي قانون "العدالة ضد رعاة الإرهاب" بشكل نهائي في أيلول/ سبتمبر 2016، والذي أتاح المجال لأهالي الضحايا رفع دعاوى ضد السعودية. 

وحاولت السعودية بطرق متنوعة إفشال تمرير القانون، إذ إنها لوّحت تقليص الاستثمارات، غير أن المحاكم الفيدرالية الأميركية بدأت في تحديد جلسات للمحاكمة وخرجت قضية التعويضات لحيّز التنفيذ، إذ بدأت الجلسات آخذة مساحة كبيرة من التغطية الإعلامية، ما ساهم بزيادة الضغط على السعودية التي لن تُسعفها علاقتها مع الرئيس الأميركي الحالي، دونالد ترامب، في حلّ القضايا، إذ إنه لا يستطيع إيقاف قضايا التعويضات التي باتت بيد القضاء.

وتُشير مصادر إعلاميّة إلى أنه رغم أن القضايا المماثلة لهذا النوع تستغرق سنوات في العادة، إلا أن شهادة شيخ محمد إن تمّت؛ فمن المؤكد أنها ستساهم في تسريع إجراءات القضية، وفي حال صدر حكم لصالح أهالي الضحايا، فستكون تبعاته كارثية بالنسبة للسعودية، ولا سيما من الناحية المادية.

وفي وقت سابق، قال مساعد نائب وزير العدل الأميركي الأسبق، بروس فاين، إن السعودية سكون مضطرة لدفع المليارات من الدولارات كتعويضات لأسر الضحايا في حال عُقِد اتّفاق بين الإدارة الأميركية وبين شيخ محمد.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"