الجزائر: حبس وزيرين سابقين على ذمّة التحقيق بفسادهما

الجزائر: حبس وزيرين سابقين على ذمّة التحقيق بفسادهما
شعار ضدّ فساد سلطة بوتفليقة في أحد المظاهرات (أ ب)

قضت المحكمة العليا الجزائرية بحبس وزيرين سابقين متّهمين باتهامات فساد، وهما مدير الحملة الانتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، عبد الغني زعلان، ووالي (محافظ) الشلف سابقا، محمد الغازي، وفق ما نقلته وكالة "الأناضول" عن التّلفزيون الرّسمي الجزائري.

وأشار التلفزيون الرسمي إلى أن "المسؤولَين يواجهان تهمًا تتعلق بتبديد عمدي وبدون وجه حق والاستعمال غير المشروع لصالحه أو لصالح شخص أو كيان آخر، لممتلكات عمومية، عهد بها إليهما بحكم وظيفتهما"، ومن بين التهم الموجهة لهذين المسؤولين "استغلال النفوذ وإساءة استخدام الوظيفة".

وشغل عبد الغني زعلان، منصب والي ولاية وهران عاصمة الغرب الجزائري، ما بين تشرين الأول/ أكتوبر 2013 وأيار/ مايو 2017. وعين زعلان وزيرا للأشغال العمومية والنقل في أيار/ مايو 2017، وظل في هذا المنصب إلى غاية 2 آذار/ مارس 2019.

وفي 2 آذار/ مارس الماضي، عين زعلان مديرا للحملة الانتحابية لبوتفليقة خلفا لعبد المالك سلال، تحسبا لرئاسيات 18 أبريل/نيسان الملغاة؛ وقبل أسابيع، تم وضع عبد الغني زعلان تحت نظام الرقابة القضائية ومنع من مغادرة البلاد وسحب جواز سفره، على خلفية تحقيقات في قضايا فساد.

بدوره، شغل محمد الغازي منصب والي (محافظ) للشلف، ما بين 2001 و2008 قبل أن يعين وزيرا للعمل والتشغيل والضمان الاجتماعي في أيار/ مايو 2014، وظل في المنصب إلى نهاية أيار/ مايو 2017.

وباشر القضاء الجزائري تحقيقات في قضايا فساد منذ أشهر، مست مسؤولين كبار وشركات لرجال أعمال مقربين من الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وعلى إثر ذلك، تم سجن رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال وعدد من الوزراء وولاة (محافظون) ورجال أعمال، ووضع عدد من الوزراء تحت الرقابة القضائية.

والشخص الخاضع للرقابة القضائية يتم منعه من السفر عبر سحب جواز سفره، ويتوجب عليه التردد على مقر الأمن التابع له محل سكنه أسبوعيًا أو شهريًا لتوقيع وثيقة تثبت عدم مغادرة البلاد‎.