مساعٍ لإيجاد صيغة توافقية لأزمة عائلات "داعش" بالعراق

مساعٍ لإيجاد صيغة توافقية لأزمة عائلات "داعش" بالعراق
مدنيون فارون من مناطق سيطرة داعش في السابق (أ ب)

وعد مجلس محافظة صلاح الدين، شمالي العراق، الثلاثاء، بالبحث عن "صيغة توافقية" لحل أزمة عائلات مسلحي تنظيم "داعش"، خلال اجتماع عُقِد، الثلاثاء، بحضور رئيس المجلس، أحمد الجبوري، ووفد يمثل قبائل المحافظة، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وجاء وعد الجبوري، بعد يومين من نقل المئات من عائلات مسلحي تنظيم "داعش"، من مخيم للنازحين في محافظة نينوى، إلى شمالي مدينة تكريت التابعة للمحافظة.

وتظاهر العشرات من أهالي قضاء الشرقاط، رفضًا لنقل المئات من عائلات مسلحي التنظيم من نينوى إلى محافظتهم.

ونقلت "الأناضول"، عن الملازم في شرطة صلاح الدين، نعمان الجبوري، القول، إن المئات من عائلات مسلحي "داعش" نُقلوا بحافلات تابعة لوزارة النقل، تحت حراسة مشددة، من مخيم للنازحين في مدينة الموصل، مركز نينوى، إلى مخيم آخر في قضاء الشرقاط شمالي صلاح الدين".

وأضاف الملازم أن "العشرات من أهالي قضاء الشرقاط تظاهروا وسط القضاء، الثلاثاء، رافعين لافتات تطالب الحكومة الاتحادية والجهات الأمنية بسرعة إخراج عوائل داعش من القضاء".

وتابع: "شيوخ العشائر وعوائل ضحايا تنظيم داعش هددوا باللجوء إلى خيارات أخرى، في حال تم الإبقاء على عوائل مسلحي داعش".

بدوره، قال المجلس، في بيان، إنه "تم خلال اللقاء مناقشة الطلب الذي تقدم به الأهالي برفضهم إيواء عوائل مجرمي داعش وذويهم في معسكر الشهامة الواقع شمال المدينة (تكريت)"، مضيفا أن "رئيس مجلس المحافظة وعد بدراسة الطلب المقدم مع الجهات الأمنية، لإيجاد صيغة توافقية تضمن التمسك بالثوابت الوطنية الرافضة لقبول تواجد ذوي المجرمين في المحافظة".

وأوضح أن "سبب ذلك يعود لما يترتب عليه من قيم اعتبارية كبيرة، جراء ما ألحقه أولئك المجرمون من ضرر بالغ في النسيج الاجتماعي، وبحجم التضحيات الجسام، التي بذلت لسحق ذلك التنظيم الإرهابي المجرم".

وأعلنت بغداد، أواخر عام 2017، استعادة الأراضي التي سيطر عليها "داعش"، عام 2014، وبلغت ثلث مساحة العراق، إلا أنه ما يزال للتنظيم جيوب وخلايا نائمة في أرجاء العراق، وعاد تدريجيًا إلى أسلوبه القديم في شن هجمات خاطفة على طريقة حرب العصابات.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"