السودان يعود إلى الاتحاد الأفريقي

السودان يعود إلى الاتحاد الأفريقي
من تظاهرات السودان (أ ب)

أعاد الاتحاد الأفريقي، اليوم، السبت، عضوية السودان بعد ثلاثة أشهر من تجميدها، إثر مجزرة قمع المحتجين، في الثالث من حزيران/ يونيو في الخرطوم، أسفرت عن سقوط مئات الضحايا.

وأعلن مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد، أمس، الجمعة، أنّ القرار برفع التعليق جاء عقب إعلان الخرطوم تشكيل أول حكومة منذ إطاحة الرئيس المخلوع، عمر حسن البشير.

وكان المجلس المعني بحل النزاعات في أفريقيا، قال مع إعلان تجميد السودان إنّ نقل السلطة إلى حكومة يقودها المدنيون "هو السبيل الوحيد الذي يسمح للسودان بالخروج من الأزمة الجارية".

والخميس، أعلن رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، تشكيلة حكومته، وهي خطوة كبيرة في الانتقال نحو حكم مدني بعد عقود من الحكم السلطويّ.

وأشاد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، "ببداية عهد جديد" في السودان.

وجاء تشكيل الحكومة بعد توقيع اتّفاق تاريخي بين المجلس العسكري الانتقالي، الذي تولّى السلطة بعد البشير وقادة الاحتجاجات في 17 آب/ أغسطس.

وتم تشكيل مجلس عسكري مدني مشترك وأدى أعضاؤه اليمين وهم مكلفون بالإشراف على المرحلة الانتقالية التاريخية في البلاد، ويلحظ الاتفاق، أيضًا، تشكيل مجلس تشريعي خلال 90 يوما.

وذكر مجلس الأمن والسلم في تغريدة، الجمعة، أنه قرّر "رفع تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد الأفريقي، بعد أنّ شكلت السودان الآن حكومة يقودها المدنيون".

وكانت المشاكل الاقتصاديّة منطلق التظاهرات التي اندلعت في كانون الأوّل/ ديسمبر 2018 بعد زيادة سعر الخبز؛ وسريعًا ما تحوّلت التظاهرات المطلبية إلى احتجاجات على نظام البشير الذي حكم البلاد منذ العام 1989، أدّت إلى إطاحته في 11 نيسان/ أبريل الفائت.

واعتقل البشير، لاحقًا، وهو يحاكم بتهم حيازة واستخدام النقد الأجنبي في شكل غير قانوني.

وفي 3 حزيران/ يونيو الفائت، فرّقت قوات الأمن اعتصاما للمحتجين أمام القيادة العامة لجيش في الخرطوم، وتقول لجنة الأطباء المرتبطة بحركة الاحتجاج إنّ 127 شخصا قتلوا في ذلك اليوم الدامي.

على الإثر، علّق الاتحاد الأفريقي عضوية الخرطوم في 6 حزيران/يونيو، مشترطًا تسليم قيادة البلاد للمدنيين لرفع تجميد عضويته.

وخلال السنوات السابقة، تم تعليق عضوية عدد من أعضاء الاتحاد الأفريقي المكون من 55 دولة، وهو إجراء يمنع مشاركة هذه الدول في كل القمم والاجتماعات.