الأردن: أسبوع على إضراب المعلمين ودعوة الرزاز "مخيبة للآمال"

الأردن: أسبوع على إضراب المعلمين ودعوة الرزاز "مخيبة للآمال"
من تظاهرات المعلمين في الأردن (فيسبوك)

أعلنت نقابة المعلمين الأردنيين مساء اليوم، السّبت، عن رفضها لدعوة رئيس الوزراء عمر الرزاز لتعليق إضرابهم عن العمل والجلوس إلى طاولة الحوار، وذلك في بيان للمتحدث باسم النقابة، نور الدين نديم، الّذي اعتبر أنها "مخيبة للآمال"

ومنذ الأحد الماضي، دخل معلمو الأردن في إضراب مفتوح عن العمل للمطالبة بـ "علاوة مالية مستحقة".

وفي وقت سابق من اليوم السبت، توجّه الرّزاز لمعلمي بلاده برسالة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية "بترا"، طالبهم فيها بإنهاء الإضراب، مشيرًا إلى أن حكومته تدرس "ملاحظات" النقابة حول المسار المهني وتحسين الوضع المعيشي للمعلم.

وقال الرزاز مخاطبًا المعلمين: "جميعنا مع المعلم في خندق الوطن تحت قيادة الملك عبد الله الثاني وجبهتنا الداخلية أنتم صمام أمان لها، ولم يكن ولن يكون هناك طرفان، بل طرف واحد"؛ وأضاف "تأكدوا أن ما يخدم مصلحتكم يصب في مصلحتنا، وأن كرامتكم من كرامتنا، فأنتم صنّاع المستقبل والأمل".

وتابع "آن الأوان أن يعود الطلبة لمقاعد الدراسة والمعلم لأداء رسالته السامية، لكي يطمئن أولياء الأمور على فلذات أكبادهم، وأن نجلس على طاولة الحوار لخدمة المعلم والطالب والارتقاء بالمسيرة التعليمية، لما فيه خير الوطن وأجيال المستقبل".

إلا أن نقابة المعلمين اعتبرت في بيان المتحدث باسمها أن رسالة الرزاز "مخيبة للآمال" و"لا ترتقي إلى الحد الأدنى لمطالب المعلمين". وأوضحت أن "بيان رئاسة الوزراء يصر على المراوغة وتحريف التصريحات باتجاه المسار المهني فقط ولا يعترف بحق المعلم 50%"، مضيفة "هذا أمر مرفوض كليا"، بحسب المصدر ذاته.

وأضاف بيان المعلمين "أن الإضراب قائم، الأحد، على ماهو عليه دون تغير نتيجة لصدمة ميدان التربوي بردة الفعل هذه (يقصد دعوة الرزاز لإنهاء الإضراب)".

والجمعة، أعلن نقيب المعلمين الأردنيين بالوكالة، ناصر النواصرة، استمرارهم في الإضراب المفتوح عن العمل، مشيرًا في بث مباشر على صفحة النقابة بموقع فيسبوك "أنهينا أسبوع الكرامة وسنبدأ أسبوع الثبات، مستمرون".

وتابع "في هذا اليوم، لم نتلق ولم يأت أحد ليعرض علينا شيئًا، والحكومة حتى هذه اللحظة لا زالت غير معترفة بحق المعلمين في العلاوة".

والخميس، أكمل معلمو الأردن، أسبوعًا دراسيًّا كاملًا في إضراب مفتوح عن العمل، بدأ الأحد كخطوة تصعيدية للمطالبة بعلاوة مالية مستحقة.‎

وتتمسك النقابة، وهي تضم نحو 140 ألف معلم، باستمرار الإضراب حتى الحصول على العلاوة، ومحاسبة المسؤول عن تعرض معلمين لانتهاكات واعتقالات، خلال احتجاجات الخميس الماضي.

وتبلغ العلاوة 50 بالمئة من الراتب الأساسي، وتقول النقابة إنها توصلت إلى اتفاق بشأنها مع الحكومة، عام 2014، بينما تقول الحكومة الحالية إن تلك النسبة مرتبطة بتطوير الأداء.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"