هجمات "أرامكو": بومبيو بالسعودية وضغط أميركي على مجلس الأمن

هجمات "أرامكو": بومبيو بالسعودية وضغط أميركي على مجلس الأمن
(أ.ب.)

تدفع الولايات المتحدة الأميركية نحو اتخاذ إجراءات في مجلس الأمن الدولي للرد على هجمات "أرامكو" بالسعودية، إذ تأمل واشنطن أن يتخذ مجلس الأمن خطوات عملية للرد على الهجمات، بحسب ما صرح مسؤول أميركي كبير.

وتوجه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، إلى السعودية، الثلاثاء، للتباحث في رد الولايات المتحدة على الهجمات ضد منشآتها النفطية، التي تقول واشنطن إنها أطلقت من إيران بواسطة صواريخ عابرة.

وأعلنت وزارة الخارجية أن بومبيو سيزور الإمارات أيضاً، وقال بيان للخارجية إنّ بومبيو سيلتقي، الأربعاء، في جدة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قبل أن ينتقل إلى أبو ظبي للقاء ولي العهد محمد بن زايد.

وأضاف البيان أن بومبيو سيناقش "الهجمات الأخيرة على المنشآت النفطية للمملكة وتنسيق الجهود لمواجهة الأعمال العدائية لايران في المنطقة".

وأفاد مسؤول أميركي أنه على السعودية المبادرة بطلب التحرك من مجلس الأمن الدولي، بصفتها الجهة التي استهدفت في هجمات السبت على منشأتي مجموعة "أرامكو" النفطية العملاقة، لكن على الولايات المتحدة قبل ذلك إعداد المعلومات المرتبطة بالملف.

وقال المسؤول نفسه للصحافيين طالبا عدم الكشف عن هويته "نرى أن هناك دورا يمكن لمجلس الأمن أن يلعبه في هذا الصدد".

وأضاف أن "السعودية تعرضت لهجمات لها تداعيات عالمية"، مشيرا إلى أن "مجلس الأمن أنشئ للتعامل مع التهديدات للأمن والسلم الدوليين، والهجوم يصب في هذه الخانة".

لكنه لم يحدد نوع التحرك المنتظر من المجلس، حيث تتمتع كل من روسيا والصين بحق النقض (الفيتو)، وسبق أن انتقدتا العقوبات أحادية الجانب التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على إيران.

ونأت القوى الأوروبية كذلك بنفسها عن نهج ترامب المتشدد حيال إيران وسعت للمحافظة على الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2015 بشأن برنامج طهران النووي، والذي انسحبت منه واشنطن.

ويشير مسؤولون أميركيون إلى أن الهجمات التي طالت بقيق، إحدى أكبر المنشآت النفطية في العالم، وحقل خريص النفطي، شنت من إيران.

وأعلن الحوثيون في اليمن، الذين تدعمهم إيران بينما يستهدفهم تحالف عسكري تقوده السعودية، مسؤوليتهم عن الهجمات.

إلى ذلك، وصف السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام القريب من ترامب، الهجوم بأنه "عمل حربي"، مؤكدا أن الهجمات تستدعي ردا حاسما.

وبينما دعا مشرّعون أميركيون إلى توخي الحذر في الرد، قال غراهام في بيان بعد لقاء لأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، إن الهجوم "هو حرفيا عمل حربي".

وأشار إلى أنه "من الواضح أن مثل هذا الهجوم المعقد بطائرات مسيرة أطلقت صواريخ على حقل نفطي سعودي، إضافة الى أكبر منشأة لتكرير النفط في العالم، لا يمكن أن ينفذ إلا بتوجيه ومشاركة النظام الشرير في إيران".

وأكد غراهام أن "الهدف يجب أن يكون إعادة الردع الذي فقدناه في مواجهة العدوان الإيراني".

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"