الأردن: إضرابُ المعلّمين مُستمرّ رغم إقرار الحكومة لعلاوة

الأردن: إضرابُ المعلّمين مُستمرّ رغم إقرار الحكومة لعلاوة
من الاحتجاجات (نشطاء - تويتر)

واصل معلمو المدارس الحكومية الأردنية، اليوم الأحد، إضرابهم للأسبوع الرابع على التوالي، فيما قررت المحكمة الإدارية بالبلاد، وقف إضرابهم مؤقتا لحين البت في دعوى مقدمة من أولياء أمور طلاب مدارس حكومية على وزارة التربية ونقابة المعلمين يطالبون بحقوق أبنائهم، بحسب ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

واستمر المعلمون في إضرابهم، بعد رفض نقابتهم الزيادة التي منحتها الحكومة من جانب واحد على رواتبهم، وإصرارها على علاوة تبلغ خمسين بالمئة على الراتب الأساسي للمعلمين.

وقال نائب نقيب المعلمين، ناصر النواصرة، في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للنقابة إن "مقدار العلاوة المطروح (من قبل الحكومة) لا يساوي عشرة بالمئة بل هو أقل مما كان يدور النقاش حوله". وأشار إلى أن مقدار هذه العلاوة هو "80 قرشا يوميا (ما يساوي ثمن) سندويشة وكاسة شاي نحن نتبرع بها ولا نريدها".

وأضاف: "أقول باسمي وباسم زملائي في نقابة المعلمين نحن نتبرع بهذا الفتات للحكومة الاردنية لعله يساهم بالانفاق (الحكومي) على سفرة من السفرات أو هيئة من الهيئات أو موظفين بعقود ألفين أو ثلاث آلاف أو خمسة آلاف وغيرها".

وانتقد النواصرة "التفاوت بالرواتب والدخول" في الأردن، وقال "يأتي من يكون راتبه خمسة آلاف (أكثر من سبعة آلاف دولار) أو عشرة آلاف دينار (حوالى 14 ألف دولار) ويقنعني على طاولة الحوار أن أقبل بـ400 دينار (كراتب للمعلم) هذا ليس عدلا يا دولة الرئيس".

وقررت المحكمة الإدارية، وقف إضراب المعلمين مؤقتا لحين البت في دعوى مقدمة من أولياء أمور طلاب مدارس حكومية على وزارة التربية ونقابة المعلمين يطالبون بحقوق أبنائهم.

وقال رئيس الحكومة، عمر الرزاز في مؤتمر صحافي إنه "في ضوء قرار المحكمة تم توجيه الفريق الوزاري بتطبيق قرار المحكمة احتراما لسيادة القانون، مضيفًا: "نتوقع من الجميع ان يحترم ويطبق القانون ويلتزم به"، مشيرا الى ان "القانون فوق الجميع وأي تجاوز على القانون سيتم التعامل معه بحزم".

وأوضح الرزاز إن العلاوة التي يطالب بها المعلمون هي "طموحات مشروعة لكن هذا لا يأتي من خلال لي الاذرع (...) عندما يفرض طرف إرادته على الطرف الآخر فأن الخاسر هو الوطن والمؤسسات".

ولم يصدر بعد رد فعل نقابة المعلمين حول قرار المحكمة وإذا ما كانت ستستجيب لهذا القرار.

وقرر مجلس نقابة المعلمين في السابع من أيلول/ سبتمبر الحالي الإعلان عن إضراب مفتوح ينتهي بتحقيق علاوة الـ50 بالمئة. ويتجاوز عدد معلمي ومعلمات المدارس الحكومية المئة ألف.

وجاء الإضراب بعد أسبوع واحد فقط من بدء أكثر من مليوني طالب وطالبة عامهم الدراسي الجديد منهم أكثر من مليون و400 ألف طالب وطالبة يدرسون في نحو أربعة آلاف مدرسة حكومية.

وتصر وزارة التربية والتعليم على رفض الاستجابة لمطالب المعلمين، مؤكدة أن "كلفة علاوة الـ50% التي تطالب بها النقابة تصل إلى 112 مليون دينار (أكثر من 150 مليون دولار) على خزينة الدولة".

ويشهد الأردن ارتفاعا في الأسعار وأزمة اقتصادية متفاقمة في ظل دين عام ناهز الأربعين مليار دولار.

ورفعت الحكومة الأردنية مطلع العام الماضي أسعار الخبز وفرضت ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد التي تخضع بشكل عام لضريبة مبيعات قيمتها 16 بالمئة، إضافة إلى رسوم جمركية وضرائب أخرى.

وتفيد الأرقام الرسمية أن معدل الفقر ارتفع العام الماضي إلى أكثر من 15 بالمئة ونسبة البطالة إلى أكثر من 19 بالمئة في بلد يبلغ معدل الأجور الشهرية فيه نحو 600 دولار والحد الأدنى للأجور 300 دولار.

وكان الرزاز قد قال في مقابلة مع التلفزيون الأردني، مساء السبت، إن "الحكومة قررت اليوم التوجه فورا نحو الحد الأعلى من العلاوة للمعلمين التي تستطيع الحكومة تحملها في ظل الظروف الاقتصادية الحالية".

وبحسب قرار مجلس الوزارء الذي سيدخل حيز التنفيذ في الأول من الشهر المقبل تتراوح العلاوات الشهرية التي سيحصل عليها المعلمون والمعلمات بين 24 دينارا (حوالى 34 دولارا) للمعلم المساعد و 31 دينارا (حوالى 44 دولارا) للمعلم الخبير، ولم يتأخر رفض نقابة المعلمين لهذا القرار.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة