عودة الإنترنت للعراق: عبد المهدي يطالب البرلمان بصلاحيات

عودة الإنترنت للعراق: عبد المهدي يطالب البرلمان بصلاحيات
جانب من الاحتجاجات ضد الحكومة في بغداد، أمس (أ.ب.)

طالب رئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، البرلمان بدعمه لإجراء تغييرات وزارية، ودعا إلى الهدوء بعد ثلاثة أيام من الاضطرابات الدامية التي تهز البلاد، فيما عادت خدمة الإنترنت، اليوم الجمعة، إلى معظم أنحاء العراق بما في ذلك العاصمة بغداد، بعد انقطاعها، أمس تزامنًا مع استمرار الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية.

وقال عبد المهدي، في كلمة بثها التلفزيون الرسمي، إنه "نطالب مجلس النواب والقوى السياسة الالتزام الكامل بمنح رئيس مجلس الوزراء صلاحية استكمال تشكيلته الوزارية وإجراء تعديلات وزارية بعيدا عن المحاصصة السياسية". وأضاف أنه لا يوجد "حل سحري" لمشكلات الحكم واستغلال السلطة المزمنة في العراق.

وفي محاولة لتهدئة الاحتجاجات ضد الفساد والمطالبة بسقوط الحكومة، التي سقط فيها 31 قتيلا بنيران قوات الأمن، تعهد عبد المهدي بمحاولة إقرار قانون يمنح الأسر الفقيرة راتبا أساسيا. وقال في هذا الإطار إن "لدينا مشروع سنقدمه إلى مجلس النواب خلال الفترة القصيرة لمنح راتب لكل عائلة لا تمتلك دخلا كافيا بحيث يوفر حدا أدنى للدخل يضمن لكل عائلة عراقية العيش بكرامة".

وقال عبد المهدي للمتظاهرين إن "صوتكم مسموع قبل أن تتظاهروا ومطالبكم بمحاربة الفساد والإصلاح الشامل هي مطالب محقة"، لكنه طالب بإعادة "الحياة إلى طبيعتها في مختلف المحافظات واحترام سلطة القانون".

وكان عبد المهدي أعلن، أول من أمس الأربعاء، حظر تجول في بغداد حتى إشعار آخر، بعد مقتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص وإصابة أكثر من 400، خلال يومين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تعم البلاد.

وإذا ما جرت الإطاحة بالحكومة الحالية، فقد يمثل فراغ السلطة في العراق تحديا للمنطقة بأسرها، مع الوضع في الاعتبار وضع بغداد كحليف للولايات المتحدة وإيران اللتين تخوضان مواجهة سياسية.

عودة الإنترنت

عادت خدمة الإنترنت إلى كافة المحافظات العراقية، بعد انقطاعها أمس، في عموم البلاد باستثناء إقليم كردستان في شمال العراق، في ظل استمرار الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وأفاد مرصد "نت بلوكس" المتخصص في مراقبة أنشطة الإنترنت، أن الخدمة انقطعت عن معظم أنحاء العراق بما في ذلك العاصمة بغداد. وأوضح المرصد أن معدل الاتصال انخفض إلى ما دون 70%، مصحوبًا بحظر شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك بعد يومين من التظاهرات الشعبية.

وأشار المرصد، في بيان له، إلى أنه "لم يتسن الوصول إلى خدمات الإنترنت، سوى من خلال شبكة افتراضية خاصة، وهي تخفي فعليا موقع الجهاز المستخدم".

ونوه بأن القياسات الفنية بيَنت أن كل خدمات الإنترنت قد تم "تقييدها عن قصد" من قبل مشغلي الاتصالات العراقيين، بطريقة مماثلة لحوادث سابقة للرقابة على الإنترنت.

ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية، من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلا عن البطالة والفساد.