لبنان يستعد للتظاهر وتحذيرات من انفجار غضب شعبي

لبنان يستعد للتظاهر وتحذيرات من انفجار غضب شعبي
(أب)

أبدى الأمين العام لحزب الله، حسن نصرالله، اليوم السبت، عدم تأييده لمطلب استقالة الحكومة الحالية أو تقديم موعد الانتخابات، داعيا إلى التوجه نحو "إجراءات صادقة وحقيقية"، وفي الوقت نفسه حذر من أن يؤدي غضب الشارع إلى انفجار شعبي في لبنان.

وفي ظل الاستعدادات لتنظيم تظاهرات جديدة، اليوم، قال نصرالله، في ذكرى أربعين الإمام الحسين  في بعلبك إن هناك أزمة ثقة عميقة جدا بين الشعب اللبناني والدولة بكل مكوناتها".

وأضاف "إذا ذهبنا إلى إجراءات صادقة وحقيقية، فسندافع عنها جميعا ولو كانت قاسية، وسنحمي الإصلاحات ولو كانت قاسية، لأنّ عليها يتوقف مصير بلدنا".

وفي تعقيبه على مطالب المتظاهرين بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات نيابية مبكرة، قال نصرالله "نحن لا نؤيد استقالة الحكومة الحالية، فالبلد وقته ضيق، ونحن لا نمتلك ترف تشكيل حكومة جديدة، سيأخذ تشكيلها سنة أو سنتان".

وأضاف أن "الحكومة الجديدة إذا كانت سياسية فستتمثل فيها القوى السياسية عينها". واعتبر أنّ "حكومة التكنوقراط في الوضع الذي نحن فيه، لا يمكن أن تصمد أسبوعين"، مشيرا إلى أنّ القوى التي تطالب بهذه حكومة هي أول من سيقوم بإسقاطها.

ودعا نصرالله  الحكومة الحالية إلى الاستمرار بروح جديدة ومنهجية جديدة، وبأخذ العبرة مما جرى خلال هذين اليومين على مستوى الاحتجاج الشعبي.

أما بشأن الدعوة لانتخابات نيابية مبكرة، فقد اعتبر أنها "ستأخذ شهورا، يدخل فيها لبنان في دهاليز قانون الانتخاب والمزيد من الإنفاق الانتخابي، في وقت أنّ المجلس النيابي عينه سيعود، على حدّ تعبيره، داعيا إلى عدم إضاعة الوقت بانتخابات نيابية مبكرة أو حكومة سياسية جديدة أو حكومة تكنوقراط.

وفي تعليقه على التظاهرات، أكد أن أي حزب أو أي تنظيم أو سفارة أجنبية لا يقفون وراءها. كما لفت إلى أن الناس غضبوا بعد المؤتمر الصحافي لوزير الإعلام، معتبرا أن قضية "الواتساب" قصمت ظهر البعير.

ووجّه نصرالله ما وصفها بـ"نصيحة" للمتظاهرين، وقال "ما أنجزتموه خلال يومين كان مهما جدا على مستوى التأثير في الوعي واللاوعي لدى المسؤولين، وإذا قررتم أن تستمروا، ومن أجل أن تنجحوا، يجب أن تفصلوا حراككم عن الأحزاب السياسية التي ركبت موجتكم وحركتكم أمس".

لبنان يستعد للتظاهر اليوم بعد احتجاجات ليلية حاشدة

يستعد الشبان اللبنانيون لقطع الطرق الرئيسية في بيروت، في إطار الاستعدادات للخروج في تظاهرات جديدة، اليوم السبت، لليوم الثالث على التوالي.

وتأتي هذه الاستعدادات على الرغم من قمع الأجهزة الأمنية والعسكرية للاحتجاجات الليلية الحاشدة واعتقال العشرات، وإصابة عشرات آخرين.

وتولى الجيش اللبناني، صباح اليوم، إعادة فتح بعض الطرق الدولية، فيما كان شبان يجمعون الإطارات والعوائق والأتربة في بيروت ومناطق أخرى تمهيداً لقطع الطرق الرئيسية.

وبحسب "فرانس برس"، فإن وسط بيروت بدا اليوم أشبه ما يكون بساحة حرب، وتتصاعد منه أعمدة الدخان وسط تناثر الزجاج وانتشار حاويات النفايات وبقايا الإطارات المشتعلة في الشوارع.

وانتهت تظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف ليلا، أقدم فيها الشبان الغاضبون على تكسير واجهات المحال التجارية وواجهتي مصرفين وعدادات وقوف السيارات وإشارات السير وسيارات.

وتخلل التظاهرات تدافع بين المتظاهرين والقوى الأمنية التي عملت على تفريقهم بالقوة عبر إطلاق خراطيم المياه وعشرات القنابل المسيّلة للدموع، ما تسبب بحالات إغماء وهلع.

وأعلنت قوى الأمن الداخلي أنها أوقفت 70 شخصا بادعاء "قيامهم بأعمال تخريب وإشعال حرائق وسرقة في وسط بيروت". وكانت قد تحدثت تقارير إعلامية عن إصابة أكثر من 50 شخصا خلال المواجهات مع قوات الأمن.

وكان أمين عام الصليب الأحمر في لبنان، جورج كتانة، قد قال في تصريح لإعلام محلي، إنّ "الصليب الأحمر عالج، الجمعة، 64 جريحا ونقل 530 حالة لم يتمكنوا من التوجه للمستشفيات بسيارات مدنية"، من دون توضيح. وأضاف: "جرى إخلاء 17 أجنبيا من أحد الفنادق في صور إلى فندق ثانٍ"، من دون تفاصيل.

وشهدت مدن عدة، أبرزها طرابلس شمالا والنبطية جنوبا تجمعا للمتظاهرين مذ ساعات الصباح الباكر الجمعة. وقال أحد المتظاهرين في مدينة النبطية، التي تعد من معاقل حزب الله، في تصريح لقناة تلفزيونية محلية "صراعنا أبدي مع هذا النظام الطائفي. نعاني منذ ثلاثين سنة من الطبقة السياسية الحاكمة".

وأضاف "يحاولون تصويرنا على أننا غوغائيون لكننا نطالب بحقوقنا".

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي ليلا مقاطع فيديو، تظهر مسلحين يعملون على فتح طريق بالقوة في مدينة صور جنوبا، قال متظاهرون إنهم ينتمون لحركة "أمل" التي يرأسها رئيس البرلمان، نبيه بري، وتحظى بنفوذ في المنطقة.

وبدأت التظاهرات ليل الخميس بعد ساعات من فرض الحكومة رسما بقيمة 20 سنتا على التخابر على التطبيقات الخلوية، بينها خدمة "واتساب"، لكنها سرعان ما تراجعت عن قرارها على وقع التظاهرات.

ولم يحل ذلك دون خروج آلاف المتظاهرين في بيروت ومناطق أخرى تعد معاقل رئيسية لقوى حزبية وسياسية نافذة، مطالبين باستقالة الحكومة، في حراك جامع لم يستثن حزبا أو طائفة أو زعيما.

وتصاعدت نقمة الشارع خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي تراجعت قيمتها في السوق السوداء مقابل الدولار، وتوجه الحكومة لفرض ضرائب جديدة وسط مؤشرات على انهيار اقتصادي وشيك.

وفي محاولة لتدارك الأزمة، منح رئيس الحكومة، سعد الحريري، ليل الجمعة "شركاءه" في الحكومة، في إشارة إلى حزب الله والتيار الوطني الحر، مهلة 72 ساعة، "لتقديم جواب واضح بأن هناك قرارا لدى الجميع للإصلاح ووقف الهدر والفساد".

واستبق رئيس التيار الوطني الحر، الوزير جبران باسيل، كلمة الحريري بإعلان رفضه استقالة الحكومة، معتبرا أن هذا الأمر قد يؤدي إلى وضع "أسوأ بكثير من الحالي".

وسلّطت التظاهرات الضوء على الانقسام السياسي، وتباين وجهات النظر بين مكونات الحكومة حول آلية توزيع الحصص، وكيفية خفض العجز من جهة، وملف العلاقة مع سورية من جهة ثانية.



لبنان يستعد للتظاهر وتحذيرات من انفجار غضب شعبي

لبنان يستعد للتظاهر وتحذيرات من انفجار غضب شعبي

لبنان يستعد للتظاهر وتحذيرات من انفجار غضب شعبي

لبنان يستعد للتظاهر وتحذيرات من انفجار غضب شعبي

لبنان يستعد للتظاهر وتحذيرات من انفجار غضب شعبي

لبنان يستعد للتظاهر وتحذيرات من انفجار غضب شعبي

لبنان يستعد للتظاهر وتحذيرات من انفجار غضب شعبي

لبنان يستعد للتظاهر وتحذيرات من انفجار غضب شعبي