قرارات الحكومة اللبنانيّة تؤجج الاحتجاجات: "إصلاحات" أقلّ من المطالب

قرارات الحكومة اللبنانيّة تؤجج الاحتجاجات: "إصلاحات" أقلّ من المطالب
مُحتجون لبنانيون، الإثنين (أ ب)

فيما أقرّت الحكومة اللبنانيّة، اليوم، الإثنين، الورقة التي تقدّم بها رئيسها، سعد الحريري، وتضمّنت "إصلاحات" اقتصاديّة، أهم بنودها أن الموازنة الجديدة لا تحمل ضرائب جديدة، إلا أن المتظاهرين اللبنانيين عبّروا بساحات الاعتصام في مختلف أنحاء البلاد، عن رفضهم للخطة الإصلاحية.

ورغم إعلان الحريري، عن خفض رواتب الوزراء والنواب إلى النصف، والعمل على مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة، وآخر "لإنشاء هيئة مكافحة الفساد قبل نهاية هذا العام"، إلا أن المحتجّين في ساحة رياض الصلح، وسط بيروت، أطلقوا هتافات، بعد كلمة الحريري، تؤكد تمسكهم بالبقاء بالشارع، بينها "مش رح نرجع عالبيوت، مش حنخلي الثورة تموت".

مُحتجون لبنانيون، الإثنين (أ ب)

ونقلت وكالة "الأناضول" للأنباء عن الناشط المدني، سالم الغوش، القول، وهو أحد المشاركين في الاحتجاجات، إن إقرار بنود إصلاحية بهذه السرعة يدلّ على مدى "فساد" الطبقة الحاكمة، مُشددًا على تمسك المتظاهرين بالبقاء في "الساحات حتى رحيلهم جميعًا".

وتساءل الغوش: "لماذا لم تقر هذه الإصلاحات من الأساس؟"، في إشارة إلى أن المسؤولين السياسيين اللبنانيين لم يستجيبوا إلى المطالب دون الحراك الشعبي الواسع.

وقال الصحافي غسان فرّان، وهو من المشاركين في التظاهرات، إن الورقة الإصلاحية "غير مقنعة"، ولن نخرج من الساحات، منوهًا بأن تظاهرات الشمال تتصاعد لا سيما بعد المؤتمر الصحافي للحريري.

إصلاحات "أقلّ بكثير" من المطالب

وفي ساحة النور بطرابلس، رفض المحتجون، خطوة الحكومة بإقرار الموازنة والإصلاحات الاقتصاديّة، معتبرين أنها "أقلّ بكثير" من مطالبهم بإسقاط النظام بكلّ رموزه.

رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري (أ ب)

وتواصل حشود المحتجين التدفق إلى الساحة بأعداد كبيرة رافعين الأعلام اللبنانيّة، وسط هتافات "ثورة ثورة ثورة"، "كلّن يعني كلّن"، في إشارة إلى تمسكهم برحيل رموز النظام بالكامل، وفق مراسل الأناضول.

وقال متظاهرون إنّهم لن يغادروا الساحات حتى رحيل الحكومة والنظام بكافة رموزه.

وقال الناشط، عبد الناصر المصري، المتظاهر بساحة النور: "هذا ردنا على قرارات هذه الطبقة الحاكمة الفاسدة التي نهبت الناس وأتت بقرارات أقلّ بكثير من مطالبنا، علمًا أنّنا كنّا ننتظر استقالاتهم".

ثورة! (أ ب)

وأضاف: "منذ انتخاب رئيس الجمهوريّة، ميشال عون وهم يتحدّثون عن الإصلاح وقد مرّت ثلاث سنوات ولم يفعلوا شيئًا".

وتساءل المصري: "لماذا لم يحصل الإصلاح منذ شهر أو سنة، وماهي الضمانة أن هؤلاء الحكام - الذين أفسدوا البلد وهدروا الأموال العامة - سيطبقون الإصلاحات؟".

ونفى بشدة ما يتردد من اتهامات بأنّ "الثوار يتم دعمهم ماليًّا من السفارات من أجل النزول للشارع"، مشددًا على أنهم لا يتلقون أي دعم أو أوامر من الخارج "ونزلنا إلى الشارع للدفاع عن كرامتنا ووطننا وحقوقنا".

(أ ب)

وقال الناشط، بلال المواس: "منذ ثلاثين عامًا ونحن ننتظر وعودهم، وهذه الثورة مستمرّة".

وأعلن رئيس الحكومة سعد الحريري، في وقت سابق الإثنين، إقرار مجلس الوزراء لموازنة العام 2020 بدون ضرائب جديدة، مع إقرار بنود عدة وصفها بالإصلاحية، بينها خفض رواتب النواب والوزراء، وإلغاء وزارة الإعلام ومؤسسات وصفها بغير الضرورية، في محاولة لامتصاص غضب الشارع.

ويشهد لبنان، منذ مساء الخميس، تظاهرات غاضبة في عدة نقاط ببيروت ومدن أخرى، عقب إعلان الحكومة تضمين ضرائب جديدة في موازنة العام القادم، تطال قطاع الاتصالات المجانية عبر الهاتف الخلوي، وغيره، بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة.