العراق: المهدي يأمر بقمع الاحتجاجات وعدد القتلى يرتفع لـ67

العراق: المهدي يأمر بقمع الاحتجاجات وعدد القتلى يرتفع لـ67
(أ.ب.)

أمر رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، بنشر قوات خاصة لمكافحة الإرهاب في شوارع بغداد، واستخدام أي وسائل لإنهاء الاحتجاجات ضد الحكومة، بحسب ما أفاد مصدران أمنيان، اليوم الأحد.

وقرأ المصدران مذكرة من عبد المهدي لقائد جهاز مكافحة الإرهاب، تبلغه بنشر قواته واستخدام كل الوسائل الضرورية لإنهاء الاحتجاجات في بغداد.

وفتح مسلحو منظمة "بدر" المدعومة من إيران النار على المحتجين بمدينة الحلة مركز محافظة بابل جنوبي العراق، ما أسفر عن مقتل 7 محتجين وإصابة 42 آخرين.

وأكد مصدر بالشرطة في حديث للأناضول، عن مقتل 7 محتجين وإصابة 42 آخرين ليل السبت/الأحد في مدينة الحلة العراقية بعد إطلاق مسلحي منظمة "بدر" النار على المظاهرة.

ونشر ناشطون مقاطع مصورة قالوا إنها تظهر إطلاق عناصر منظمة بدر النار على المحتجين والقوات الأمنية معا.

وواصل محتجون في بغداد، فجر الأحد، التجمع في تظاهرة احتجاجية دعت إلى "إسقاط الحكومة".

وقتل ما لا يقل عن 67 شخصا وأصيب المئات خلال يومين من الاحتجاجات في العراق، فيما اشتبك، مساء السبتـ متظاهرون مع قوات الأمن وجماعات مسلحة في الموجة الثانية من الاحتجاجات ضد حكومة رئيس الوزراء عبد المهدي.

وفي مسعى لإخماد الاحتجاجات، أمر عبد المهدي، مساء السبت، جهاز مكافحة الإرهاب بالانتشار في شوارع العاصمة ومدينة الناصرية بجنوب البلاد.

وقال مصدر أمني لرويترز إنه تم إبلاغ وحدات الجهاز باستخدام "كل الإجراءات الضرورية" لإنهاء الاحتجاجات.

وذكرت الشرطة ومصادر أمنية أن جنود مكافحة الإرهاب فرقوا مظاهرات في الناصرية بضرب واعتقال العشرات.

وكان للمدينتين، حيث شارك الآلاف في اليوم الثاني من الاحتجاجات، النصيب الأكبر من الاحتجاجات، فيما استمر المتظاهرون في صب جام غضبهم على النخبة السياسية التي يقولون إنها فشلت في تحسين أوضاعهم المعيشية، بعد سنوات من الصراع والمصاعب الاقتصادية.

وفي بغداد، أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز لتفريق المحتجين بميدان التحرير. وذكرت مصادر أمنية وطبية أن أربعة أشخاص قتلوا بعدما أصيبوا بقنابل الغاز في رؤوسهم مباشرة بينما أصيب آخرون. ولاقى أربعة آخرون حتفهم في الناصرية عندما اقتحمت مجموعة من المحتجين منزل مسؤول أمني محلي. وقالت الشرطة إن الحرس فتح النار على المتظاهرين بعد أن أحرقوا المبنى.

وقتل سبعة آخرون في الحلة، معظمهم عندما فتح أعضاء من منظمة بدر المدعومة من إيران النار على المحتجين الذين تجمعوا قرب مكتبهم.

وقتل ما لا يقل عن 52 شخصا في أنحاء البلاد يوم الجمعة وأصيب أكثر من ألفين، فيما قتل يوم السبت 15 شخصا.

وهذه ثاني موجة احتجاجات هذا الشهر. وخلفت سلسلة من الاشتباكات قبل أسبوعين بين المحتجين وقوات الأمن 157 قتيلا وما يربو على 6000 جريح.