مقتل أربعة متظاهرين بالرصاص قبالة القنصلية الإيرانية بكربلاء

مقتل أربعة متظاهرين بالرصاص قبالة القنصلية الإيرانية بكربلاء
(أ ب)

قتل أربعة متظاهرين برصاص قوات الأمن خلال الاحتجاجات قبالة القنصلية الإيرانية في كربلاء، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس، اليوم الإثنين.

وأطلقت قوات الأمن العراقية الرصاص الحي باتجاه متظاهرين حاولوا إحراق مبنى قنصلية إيران، التي يتهمها المحتجون بأنها خلف النظام السياسي العراقي الفاسد الذي يطالبون بإسقاطه.

ووفقا لمصادر أمنية فإن سبعة رجال شرطة أصيبوا أيضا في الهجوم على مقر القنصلية التي تم استهدافها من قبل عشرات المحتجين، الذين تسلقوا الحواجز الخرسانية التي تحيط بالمبنى، وأسقطوا العلم الإيراني واستبدلوه بآخر عراقي.

كما ألقى المحتجون قنابل حارقة على مقر القنصلية، ما تسبب في إشعال حريق.

وتحولت الاحتجاجات المناهضة للحكومة في كربلاء وبغداد ومدن أخرى بجميع أنحاء جنوب العراق إلى مواجهات، حيث فتحت قوات الأمن النار، وقام المحتجون بإحراق مبان حكومية ومقر للأحزاب التي تدعمها إيران.

وأغلق محتجون طرقا وجسورا في العاصمة العراقية بغداد وعدد من محافظات وسط وجنوبي البلاد، اليوم الإثنين، في محاولة لفرض عصيان مدني دعا إليه ناشطون منذ السبت.

يأتي ذلك مع تواصل الاحتجاجات الشعبية لليوم الـ11 على التوالي.

وأغلق المئات من المحتجين جسر الدورة جنوبي بغداد، وآخرين تظاهروا على الطريق الرئيس لمنطقة الزعفرانية جنوب شرقي العاصمة مع استمرار الاحتجاجات في ساحة التحرير ومحيطها.

كما أغلق محتجون أجزاء من الطريق السريع (طريق محمد القاسم) وطريق القناة السريع، وجسر حي البنوك شرقي بغداد؛ ما تسبب بعدم قدرة الموظفين على الالتحاق بأعمالهم.

أيضا، أغلق المحتجون جسر الطالبية ومنطقة العبيدي شرقي بغداد، وأغلق محتجون آخرون الطرق المؤدية إلى حي العامل والشعلة شمالي العاصمة.

ويتزامن التصعيد في بغداد، مع إغلاق طرق وجسور حيوية في محافظات البصرة وميسان وذي قار وبابل والديوانية والمثنى وواسط، وغالبيتها تقع إلى الجنوب من العاصمة.

 ويشهد العراق، منذ 25 أكتوبر/تشرين أول الماضي، موجة احتجاجات مناهضة للحكومة، هي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرفعوا سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة، إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.

منذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي، عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة ضمن مطالب أخرى عديدة.

ووفقا لمفوضية حقوق الإنسان العراقية فإن 260 متظاهراً قتلوا وأصيب 12 ألفا بجروح خلال الاحتجاجات.

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص