العراق: المتظاهرون يحافظون على صفوفهم و"أمنستي" تدين "حمام الدم"

العراق: المتظاهرون يحافظون على صفوفهم و"أمنستي" تدين "حمام الدم"
(الأناضول)

يستمر المتظاهرون العراقيون اليوم الأحد، في محاولاتهم للمحافظة على زخم احتجاجاتهم الداعية لإسقاط النظام، بعد اتفاق بين الكتل السياسية على إبقاء السلطة الحالية حتى لو استدعى الأمر استخدام القوة لإنهائها، فيما حذرت منظمة العفو الدولية من "حمام دم".

وتوصلت الكتل السياسية العراقية أمس السبت إلى اتفاق لوضع حد للاحتجاجات التي انطلقت في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر. وترافق ذلك مع تزايد القمع الذي ارتفع لمستوى جديد ضد التظاهرات.

(الأناضول)

وقتلت الأجهزة الأمنية منذ أمس السبت، ثمانية متظاهرين في العراق، سبعة منهم سقطوا في بغداد، بعد شن الأمن عملية لفض الاعتصامين على جسري السنك والأحرار القريبين من ساحة التحرير.

وقال مصدر طبي في بغداد طلب عدم الإشارة لاسمه، لوكالة "الأناضول" التركية للأنباء، إن "حصيلة القتلى يوم أمس ارتفعت إلى 7 أشخاص وإصابة نحو 90 آخرين"، مشيرا إلى أن القتلى تعرضوا لإطلاق نار وانفجار قنابل الغازات المسيلة للدموع.

وفي محافظة البصرة جنوبي البلاد، أفاد مصدر طبي آخر أن أحد جرحى الاحتجاجات توفي مـتأثرا بإصابته التي تعرض لها قبل أيام في ميناء أم قصر.

وأضاف المصدر أن "جريحا من المحتجين توفي بالمستشفى متأثرا بإصابته التي تعرض لها قبل أيام في ميناء أم قصر عندما فضّت قوات الأمن احتجاجا بالقوة".

(الأناضول)

ومنذ صباح اليوم الأحد الباكر، بدأ توافد مئات الشباب نحو ساحة التحرير في بغداد لتعزيز التظاهرات، بينما يعيد الأمن العراقي تنظيم صفوفه، فيما يبدو لمهاجمة المتظاهرين وإبعادهم عن أماكنهم.

ومنذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يشهد العراق الموجة الجديدة للاحتجاجات، وهي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو أسبوعين.

(الأناضول)

وقُتل منذ انطلاق الاحتجاجات الجديدة، أكثر من 300 قتيل، وأُصيب ما يزيد عن 13 ألف شخص، غالبيتهم الساحقة من المتظاهرين الذين سقطوا ضحية نيران الأمن الذي لا يزال يُطلق الرصاص الحي على المحتجين السلميين دون رقيب أو حسيب.

والمتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، يصرون الآن على رحيل الحكومة والنخبة السياسية الفاسدة، خصوصا بعد القمع العنيف الذي تعرضوا له، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة عادل عبد المهدي الذي يطالب بتقديم بديل قبل تقديم استقالة حكومته.

كما يندد الكثير من المتظاهرين بنفوذ إيران المتزايد في البلاد ودعمها الفصائل المسلحة والأحزاب النافذة التي تتحكم بمقدرات البلد منذ سنوات طويلة.

(الأناضول)

وقال مصدر طبي حكومي وشهود عيان في العراق، إن 40 محتجا بينهم تلاميذ مدارس أصيبوا بجروح وحالات اختناق، اليوم الأحد، خلال تفريق قوات الأمن احتجاجا في محافظة ذي قار (جنوب).

وأضاف المصدر، مفضلا عدم الكشف عن اسمه، أن بين المصابين تلاميذ مدارس ونساء.

من جانبه، قال مصدر أمني، طلب عدم الإشارة لاسمه، إن "المئات من طلبة المدارس في محافظة بابل (جنوب) أغلقوا مديرية تربية المحافظة، ومنعوا الموظفين من ممارسة مهامهم"، في تبرير للهجوم على المتظاهرين.

"العفو الدولية" تدين النظام

وصفت منظمة العفو الدولية (أمنستي) القمع في العراق بـ"حمام الدم" وقالت إنه يتعين على السلطات العراقية كبح جماح قوات الأمن على الفور.

وقالت مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، هبة مورايف: "من واجب الحكومة العراقية حماية حق شعبها في الحياة، فضلا عن التجمع والتعبير عن آرائهم.. يجب وقف حمام الدم هذا الآن، ويجب تقديم المسؤولين عن ذلك إلى العدالة".

(أ ب)

وقالت المنظمة، إنه "على السلطات العراقية كبح جماح قوات الأمن على الفور، بعد مقتل 6 محتجين على الأقل وسط بغداد، أثناء محاولة الشرطة إزالة الحواجز والخيام من عدة جسور وشوارع بالقرب من ساحة التحرير".

ونقل التقرير عن ممواريف قولها: "يجب على السلطات العراقية أن تأمر فورا بوضع حد لهذا الاستخدام المفرط للقوة وغير القانوني".