تواصل الاحتجاجات في لبنان ومساعي تشكيل حكومة تراوح مكانها

تواصل الاحتجاجات في لبنان ومساعي تشكيل حكومة تراوح مكانها
(أ ب)

أعرب الرئيس اللبناني ميشال عون، عن أمله في إمكانيّة "ولادة" الحكومة خلال الأيّام المقبلة بعد إزالة العقبات أمام التكليف والتأليف، وقالت الرئاسة اللبنانية، عبر حسابها بموقع "تويتر"، اليوم الخميس، إنّ "المطالب التي رفعها المعتصمون في الساحات، هي موضع متابعة وستكون من أول أهداف الحكومة العتيدة التي نعمل لتتشكل في القريب العاجل".

(أ ب)

وأضافت أن "التعاطي مع المستجدات يتم انطلاقًا من المصلحة الوطنية التي تقتضي تعاونًا مع الجميع للوصول إلى تحقيق الأهداف المرجوة".

ومن جانبه، اعتبر مدير دائرة شمال إفريقيا والشرق الأوسط في وزارة الخارجيّة الفرنسية، كريستوف فارنو، خلال مؤتمر صحافي بقصر الصنوبر (المقرّ الرسميّ للسفير الفرنسي في لبنان)، أنّ "الصعوبات التي يواجهها لبنان كبيرة وهي مدعاة قلق الجميع".

ودعا فارنو، الذي يزور لبنان حاليًا بشأن الأزمة، إلى "تشكيل حكومة سريعًا، تكون سريعة، كفوءة، وفعالة، قادرة على اتخاذ قرارات تستجيب لتطلعات الشعب اللبناني وقادرة على إعادة الثقة".

وأضاف: "لطالما وقفت فرنسا إلى جانب لبنان في الأوقات الجيدة والصعبة، ونحن مدركون للأزمة التي يواجهها لبنان وهي أزمة اقتصادية سياسية واجتماعية والهدف من زيارتي هو الاستماع وفهم ما يريده اللبنانيون وليس لفرض الحلول"، ووضع مهمّته "في إطار الصداقة العميقة بين البلدين وفي إطار احترام سيادة لبنان".

يأتي ذلك فيما تحدثت وسائل إعلام محليّة، عن إجراء البطريرك الراعي اتصالات مع القيادات السياسيّة، لاسيّما المسيحيّة، بينهم الرئيس السابق أمين الجميّل ورئيس حزب القوات اللّبنانيّة سمير جعجع، وأعرب البطريرك الماروني، بشارة الراعي، عن رفضه لكافة أشكال العودة إلى الماضي أكان من خلال بناء جدار فاصل في نفق نهر الكلب أو مظاهر مسلّحة في جل الديب، شمالي بيروت.

(أ ب)

ولا تزال الاحتجاجات في شوارع لبنان مستمرّة، منذ حوالي شهر تقريبًا، حيثُ يتظاهر اللبنانيّن ضدّ الفساد وتدهور الأوضاع المعيشيّة وتردي الاقتصاد، وشهد أمس الأربعاء، انتشارًا أمنيًّا على طريق القصر الجمهوريّ في منطقة بعبدا، بعد دعوات المحتجّين إلى التظاهر أمام القصر الرئاسي.

وتصاعدت التطورات الميدانية مع مقتل الناشط علاء أبو فخر، والذي شُيّع جثمانه في الشويفات (جنوبي العاصمة بيروت)، برصاص عسكري بالجيش، ومن المقرر أن يقيم له المتظاهرون مراسم شكليّة في ساحة الشهداء، مساء اليوم الخميس.

(أ ب)

وعلى رغم الضجيج الذي ملأ الأرجاء في مراسم التشييع، حاولت زوجة علاء أن تسرق آخر اللحظات بينها وبين شريك حياتها، لم تترك يده لحظة، حاولت أن تُشبع عينيها منه، مقسمة له بأن تبقى على الدرب الذي رسمه، كذلك حال والدته الثكلى التي فقدت فلذة كبدها في غفلة، أما ولداه فحضرا محمولين على أكتاف الحشود، حاولا بكل ما أوتيا من قوة أن يحبسا دموعهما ومع هذا خانتهما، فكيف لهذين الصغيرين أن يتحملا كل هذا الوجع وصورة والدهما المدد داخل نعش؟! فللمرة الأولى لا يحدثهما ولا يلاعبهما ولا يلتقط الصور معهما.

 قال وزير الدفاع اللبناني إلياس بو صعب، اليوم الخميس إن البلاد في وضع "خطير للغاية" وقارن بين الاضطرابات التي شهدتها البلاد في الأيام القليلة الماضية وبين بدايات الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، ورغم سلمية الاحتجاجات إلى حدٍ كبير، إلا أنّ محتجًا لقي حتفه بالرّصاص جنوبي بيروت يوم الثلاثاء.

وقال بو صعب، وهو حليف سياسي للرئيس اللبناني، ميشال عون، إن "التوتر في الشارع وإغلاق الطرق يعيد إلى الأذهان الحرب الأهلية التي وقعت في عام 1975 واصفًا الوضع بأنه خطير للغاية"، وأشار إلى حوادث عدة منها محاولة محتجين إقامة جدران على طريق سريع ساحلي رئيسي.

وقال الوزير للصحفيين، إن "اللوم لا يقع على عاتق الحركة الديمقراطية التابعة للمحتجين، وإن المتظاهرين لهم الحق في الاحتجاج والحماية لكنه أضاف أن الجيش وأجهزة الأمن لا يمكنها القبول بأي شخص يفكر في ارتكاب أعمال عنف.

ودعا اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان أعضاءه، اليوم الخميس، لمواصلة الإضراب حتى يحصل على تفاصيل خطة أمنيّة ولا سيما بشأن كيفية التعامل مع العملاء.

ودعا الاتحاد للإضراب، بسبب مخاوف أمنية في الوقت الذي اجتاحت فيه المظاهرات المناهضة للقادة السياسيين لبنان وطالب المودعون، بالحصول على أموالهم بعد أن فرضت البنوك قيودًا جديدة.

وقال جورج الحاج رئيس الاتحاد، إن الإضراب الذي أغلق البنوك في كل أنحاء البلاد هذا الأسبوع، سيستمر إلى يوم الجمعة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص