نصف مليون عامل جزائري فقدوا وظائفهم إثر "تحقيقات الفساد"

نصف مليون عامل جزائري فقدوا وظائفهم إثر "تحقيقات الفساد"
"ثمار بوتفليقة"؟ محتجون جزائريون بوقت سابق (أ ب)

فقد نصف مليون عامل جزائري وظائفهم، بعد توقف نشاط عدة شركات طالتها تحقيقات بالفساد يجريها القضاء منذ أشهر، مسّت شركات تابعة لرجال أعمال مقربين من الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، والتي أفضت إلى حبس ملاكها، ومن بينهم الرئيس السابق لمنتدى رؤساء المؤسسات الاقتصادية، علي حداد.

وقال أكبر تجمع لرجال الأعمال في الجزائر، اليوم الإثنين، على لسان رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الاقتصادية، سامي عاقلي، خلال حوار تلفزيونيّ: "لدينا 500 ألف عامل أحيلوا على البطالة خلال الأشهر الماضية جراء الأزمة القائمة".

وأضاف عاقلي: "قطاع أعمال البناء والري في البلاد  يشهد زلزالا حقيقيا لأن أكثر من 70 بالمائة من الناشطين فيه هم بصدد إغلاق مؤسساتهم الخاصة"، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وتابع: "بالمقابل لا نشهد أي حلول لهذه الأزمة من الحكومة الحالية بل نسجل عمليات تجميد في حسابات الشركات التي تعاني من صعوبات مالية"، مشددًا على ضرورة وجود "مخطط عاجل لدعم المتعاملين الاقتصاديين الذين هم بصدد تسريح العمال".

ومنذ أشهر يجري القضاء الجزائري تحقيقات في قضايا فساد مست شركات تابعة لرجال أعمال، وجاء ذلك بالتزامن مع انتفاضة شعبية متواصلة منذ 22 شباط/ فبراير الماضي، أطاحت ببوتفليقة، وأفضت إلى سجن الكثير من رموز نظامه في إطار حملة لمكافحة الفساد.

وفي مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلنت الحكومة الجزائرية  عن قرب رفع التجميد عن أرصدة بنكية لشركات رجال أعمال محسوبون على بوتفليقة سجنوا في قضايا فساد، دون تحديد موعدا محددا لذلك.

وخلال الأشهر الأخيرة تتكرر احتجاجات ووقفات لعمال وموظفين بشركات تابعة لرجال الأعمال المحبوسين، بسبب عدم تلقيهم رواتبهم منذ أشهر.

وتستعد الجزائر لتنظيم انتخابات رئاسية في 12 كانون الأول/ ديسمبر القادم، في اقتراع ترفضه المعارضة بدعوى أن الظروف غير مواتية، وتقول السلطات إن الانتخابات "حتمية" لتجاوز الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد.