الملك عبد الله: "علاقتنا مع إسرائيل في أسوأ حالتها"

الملك عبد الله: "علاقتنا مع إسرائيل في أسوأ حالتها"

أكد العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، أن العلاقات الأردنية مع إسرائيل "تمر بأسوأ حالتها"، وفق بيان صدر عن الديوان الملكي الأردني، اليوم الجمعة. 

جاءت أقوال الملك عبد الله الثاني خلال جلسة حوارية عقب تسلمه جائزة "رجل الدولة – الباحث" لعام 2019، نظمها ذلك معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، مساء أمس، الخميس.

وفي رده على سؤال حول السلام بين الأردن وإسرائيل، قال الملك عبد الله: "بالنسبة للعلاقات الأردنية الإسرائيلية فهي في أسوأ حالاتها الآن، ويرجع جزء من الأسباب إلى قضايا داخلية في إسرائيل".

وأضاف أن "مستقبل إسرائيل هو أن تكون جزءا من الشرق الأوسط؛ فالمشكلة في ذلك أنه لن يحصل بالكامل إذا لم نقم بحل القضية الفلسطينية".

وأوضح أن "المشاكل التي نواجهها مع إسرائيل هي ثنائية، وجزء منها يتعلق بالشؤون السياسية الداخلية".

واستطرد: "علينا تذكير الناس بأن السلام الأردني الإسرائيلي تم إنجازه دون الأميركيين؛ حيث جلس الأردنيون والإسرائيليون معا لأنه كان لديهم الثقة ببعضهما لصنع هذا السلام".

وأضاف "أتمنى أن يمكننا ما سيحصل في إسرائيل في الشهرين أو الثلاثة القادمة من العودة للحديث معا عن أمور بسيطة لم نتمكن من مناقشتها خلال العامين الماضيين".

وعن جهود كسر جمود عملية السلام، ودور الولايات المتحدة في ذلك، اعتبر " إن كان هناك من يقول من المجتمع الدولي إن بإمكاننا تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين من دون دعم الولايات المتحدة فإنه لا يعرف منطقتنا، والدور الذي تلعبه فيه، وجميعنا بحاجة لدور أميركي يجمع بين الطرفين".

والعلاقات بين الأردن وإسرائيل، تمر بفترة توتر مؤخرا على خلفية انتهاكات إسرائيلية بحق القدس والمسجد الأقصى واعتداءات على قطاع غزة، واعتقال السلطات الإسرائيلية لمواطنين أردنيين، إضافة إلى الجريمة إطلاق النار التي نفذها حارس السفارة الإسرائيلية في عمان، في تموز/ يوليو 2017، وأسفرت عن مقتل أردنيين اثنين.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد حذرت الحكومة وجهاز الأمن، بعد فترة قصيرة من اعتقال المواطنين الأردنيين، هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي، وفرض الاعتقال الإداري عليهما، من أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى أزمة سياسية بين إسرائيل والأردن، حسبما ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت".

كما أن وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، قد تحدث عن السلام مع إسرائيل، بعد استعادة منطقتي الباقورة والغمر، وأتى ذلك عقب إعلانه فرض السيادة على الغمر، وقال إن العلاقات مع إسرائيل تواجه تحديات كبيرة وما تقوم به إسرائيل على الأرض يقوضها.

وتابع أن "الأردن يرفض إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ضم أراضي الغور"، وشدد على أنه "موقفنا ثابت إزاء ذلك"، مؤكدا "إننا مستمرون في بذل كل الجهود لحماية المقدسات بفلسطين وندين أي عمل ينتهكها".

وتسلم الملك عبد الله، في نيويورك مساء الخميس، جائزة "رجل الدولة – الباحث" لعام 2019، التي منحها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، تقديرا لـ"سياسته الحكيمة وجهوده في تحقيق السلام والاستقرار والوئام والتسامح في منطقة الشرق الأوسط".

وتطرق العاهل الأردني، خلال الجلسة الحوارية، إلى ثورات الربيع العربي عام 2011، وقال إن "ما يُعرف بالربيع العربي، قاده شباب اشتد إحباطهم وأرادوا فرصا"؛ واستدرك: "هناك العديد من التشابهات مع أوروبا في هذا الصدد، مثل التحديات في الداخل المسيحي قبل 400 أو 500 سنة، وأعتقد أننا اليوم نقف على تقاطع طرق مشابه". 

واعتبر أنه "عندما يكون لديك نظام ملكي كما هو الحال في الأردن والمغرب، فإننا نضمن التوازن بين مختلف أطياف المجتمع". واستطرد: "هذا ما ساعد الأنظمة الملكية في الحفاظ على الاستقرار خلال وقت عصيب مرت به المنطقة".