الجزائر: انطلاق محاكمة مسؤولين سابقين ورجال أعمال بتهم فساد

الجزائر: انطلاق محاكمة مسؤولين سابقين ورجال أعمال بتهم فساد
(أ ب)

بدأت في الجزائر، اليوم الأربعاء، محاكمة اثنين من رؤساء الحكومات السابقين وعدد آخر من المسؤولين السياسيين ورجال الأعمال بتهم فساد، في حين قرر محامو المتهمين مقاطعة المحاكمة، كما سبق أن أعلنوا في الجلسة المؤجلة قبل يومين.

ودخل المتهمون قاعة محكمة سيدي امحمد، وهم رئيسا الوزراء السابقين، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، ووزيرا الصناعة السابقين، يوسف يوسفي ومحجوب بدّة، ووزير النقل سابقا، عبد الغني زعلان، إضافة إلى وزيرة السياحة سابقا، نورية يمينة زرهوني، التي لم تكن في الحبس.

علما بأن هذه المرة الأولى التي تشهد فيها الجزائر محاكمة مسؤولين سياسيين كبار منذ استقلال البلد في 1962.

ومن بين رجال الأعمال الذين يحاكمون صاحب مصنع تركيب شاحنات "إيفيكو"، محمد بعيري، وصاحب مصنع تركيب شاحنات "هايغر وشاكمان"، أحمد معزوز، وصاحب مصنع تركيب سيارات "كيا"، حسان عرباوي، إضافة إلى رئيس منتدى رجال الأعمال السابق، علي حدّاد.

وبمجرد إعلان القاضي "الافتتاح الرسمي للجلسة"، تقدم المحامي محمد مجدوب للحديث باسم هيئة الدفاع، أمام قاعة مكتظة بالمحامين والشهود والصحافيين وعناصر الأمن، ولم يسمح لغيرهم بالدخول.

وقال مجدوب "في الجلسة الماضية لاحظنا أن الظروف المادية غير متوفرة، واليوم نحن في نفس الوضعية، ما يعيق الدفاع عن القيام بمهامه".

وتابع "لذلك أعلن بأن هيئة الدفاع تقاطع هذه الجلسة"، فقرر القاضي توقيف الجلسة إلى حين انسحاب المحامين المقاطعين وغير المعنيين بالمحاكمة.

ويلاحق المتهمون بتهم "تبديد أموال عمومية وإساءة استغلال الوظيفة، ومنح منافع غير مستحقة خارج القانون، والرشوة، وتبيض الأموال والتصريح الكاذب"، في ملف تركيب السيارات والشاحنات.

ومنذ استقالة عبد العزيز بوتفليقة في 2 أبريل/ نيسان، تحت ضغط الجيش وحركة احتجاج شعبية غير مسبوقة، بدأت حملة لمحاربة الفساد طالت مسؤولين كبارًا ورجال أعمال مرتبطين بالسلطة وخصوصا بعائلة بوتفليقة.

وكانت صناعة تركيب السيارات الجزائرية، قد انطلقت في الجزائر في 2014 من خلال شراكات بين ماركات أجنبية ومجموعات جزائرية أغلبها ملك رجال أعمال مقربين من السلطة.