الحريري يدعم سمير الخطيب لرئاسة الحكومة اللبنانية

الحريري يدعم سمير الخطيب لرئاسة الحكومة اللبنانية
(أ ب)

أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، سعد الحريري، يوم الثلاثاء، دعمه لرجل الأعمال سمير الخطيب لرئاسة الحكومة المقبلة، فيما اعتبر وزير الخارجية، جبران باسيل أن "المعيار الوحيد لدينا في تكليف رئيس الحكومة هو التنفيذ والإنجاز والنجاح في الاقتصاد، والأمن والاستقرار والبلد أهم من أي شيء آخر".

وقال الحريري خلال لقاء جمعه مع رئيس حزب التقدمي الاشتراكي، وليد جنبلاط، في مقر إقامته بالعاصمة بيروت، بحسب بيان صدر عن مكتبه، "أنا داعم لسمير الخطيب وتبقى بعض التفاصيل، ولن أشارك في الحكومة".

ويجري تداول اسم رجل الأعمال المهندس سمير الخطيب، لتولي رئاسة الحكومة خلفا للحريري، بعد فشل مساع سياسية لتكليف الوزيرين السابقين محمد الصفدي وبهيج طبارة.

والخطيب رجل أعمال مقرب من الحريري، وعُرف بشراكته لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري في بعض أعماله. 

وكان الحريري قد أعلن قبل أسبوع عدم رغبته في تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك على الرغم من تمسّك الثنائي "حزب الله" و"حركة أمل" به على رأس الحكومة الجديدة.

في المقابل، عبر جبران باسيل عن أمله اليوم، في أن تكون محادثات تشكيل الحكومة المتعثرة تقترب من "خواتيم سعيدة". وقال باسيل، خلال مؤتمر صحافي له، عقب انتهاء اجتماع تكتل لبنان القوي النيابي المؤيد للرئيس اللبناني ميشال عون والذي يرأسه باسيل: "إذا كان وجودنا في الحكومة سيمنع تنفيذ خطة الكهرباء والإنقاذ فنحن مستعدون أن نبادل وجودنا بأي عامل نجاح".

وأضاف: "نحن لا نعرقل بل نسهل ولا نضع شروطًا، لكن اعطونا الكهرباء وكل الأمور التي يطالب الناس بها، وإذا نفذت لإنقاذ البلد نحن سنتنازل، ونقبل بإلغاء الذات من أجل حكومة ميثاقية تحافظ على البلد".

وتابع باسيل: "المعيار الوحيد لدينا في تكليف رئيس الحكومة هو التنفيذ والإنجاز والنجاح في الاقتصاد، والأمن والاستقرار والبلد أهم من أي شيء آخر". وأشار إلى أن "المطلوب هو ثقتنا بالحكومة وثقة الناس والمجلس النيابي، الخطط والمشاريع جاهزة وما على الحكومة إلا أن تنفذها".

وأوضح: "حزب الله وحركة أمل طرحا حكومة تكنوسياسية برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، وهو لم يوافق وسقط هذا الطرح، وموقف الحريري كان أن يترأس حكومة من اختصاصيين لكن هذا الطرح لم يتم التوافق عليه".

وقال باسيل: "موقفنا الأساسي هو أن تكون الحكومة مؤلفة من اختصاصيين ذوي خلفية سياسية بالإضافة إلى أشخاص من الحراك لكن هذا الطرح لم يتم التوافق عليه". وأردف "تحملنا الكثير من الاتهامات غير الصحيحة وسكتنا كي لا نعرقل الوضع وحتى نخرج من حالة عدم وجود حكومة إلى حالة أخرى يبدأ فيها العمل وعلى هذا الأساس يستخدم رئيس الجمهورية صلاحياته بحكمة وهدوء كي لا يدخل البلد في المجهول".

ومنذ أن استقالت حكومة سعد الحريري، في 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 - 1990).

ويرفض حزب الله تشكيل حكومة تكنوقراط ويدعو إلى تشكيل حكومة تكنوسياسية تجمع بين اختصاصيين وسياسيين برئاسة الحريري إلا أن الأخير رفض هذا الطرح.

ويشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية غير مسبوقة، بدأت على خلفية مطالب معيشية، ومطالبا برحيل النخبة السياسية بلا استثناء، على وقع أزمة اقتصادية ومالية مستمرة.