من هو سمير الخطيب المرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية؟

من هو سمير الخطيب المرشح لرئاسة الحكومة اللبنانية؟
الحريري والخطيب

طُرح اسم رجل الأعمال اللبناني سمير الخطيب، كمرشح محتمل لرئاسة الحكومة اللبنانية المقبلة، بعد إعلان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، أمس الثلاثاء، دعمه له، وبعد فشل مساعٍ سياسية لتكليف الوزيرين السابقين، محمد الصفدي، وبهيج طبارة برئاسة الحكومة.

والخطيب في العقد السابع من العمر، ولم يسجل مشاركة أو عمل سياسي، فهو في تقدير مراقبين، غير محسوب على نخبة لبنان السياسية رغم علاقته ببعض أقطابها. والمعروف عن الخطيب في ساحة لبنان الاقتصادية، أنه رجل أعمال بارز، وعُرف بشراكته لرئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري، في بعض أعماله.

والخطيب من مواليد قرية مزبود بإقليم الخروب في محافظة جبل لبنان، وهو من المقربين لرئيس حكومة تصريف الأعمال، الحريري.

ومنذ العام 1983، يشغل الخطيب منصب المدير العام ونائب الرئيس التنفيذي في شركة "خطيب وعلمي"، وهو المسؤول عن أعمال الشركة في منطقة الشرق الأوسط. وساهم منذ توليه منصبيه في الشركة، بتأسيس وإدارة مكاتب للشركة في بلدان عربية عدّة، منها تونس والجزائر ومصر وسورية والسعودية وقطر.

ورغم عدم بروز الخطيب كأحد شخصيات الطبقة السياسية في لبنان، إلا أنه ليس غريبا عنها. فإضافة إلى علاقته الوطيدة بالحريري، يرتبط الخطيب بعلاقة مصاهرة تجمعه بمدير الأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، إذ أن ابنة الأول متزوجة من نجل الثاني.

ويعرف الخطيب بعلاقاته الجيدة مع مختلف الأطراف السياسية في لبنان، وحرصه على أن يكون على مسافة واحدة من الجميع.

وعلى خلفية تردد اسمه كمرشح لرئاسة الوزراء، صرح الخطيب في وقت سابق، بأنه تمّ التواصل معه بهذا الشأن، لافتا إلى أن رده كان بأن "التوافق ضروري لأي حل".

وكتب الصحافي اللبناني يوسف بزي في موقع "المدن" عن الخطيب، "الأهم أن هذا الرجل لا علاقة له بالسياسة على الإطلاق. هو رجل أعمال بالكاد يدير فعليا الشركة التي ورثها عن عمّه. والمعروف عنه أنه قليل الحضور إلى مكتبه. ومن يفتقده لن يضيعه أبدًا. يمر على مكتبه صباحا لبعض الوقت ويحل به الضجر سريعا، فيخرج كالعادة  ليقضي معظم أوقاته في مقهى ستارباكس، في فردان. يغادرها ظهرا لتناول الغداء. يأخذ قسطا من الراحة وربما قيلولة.. من ثم يعود إلى المقهى ذاتها حيث يتسامر مع بعض الأصدقاء حتى ساعة متقدمة من الليل. رجل كسل وتبطل يستأنس براحة باله وبوفرة ثروته وبقلة همته وشغفه بالجلوس على مقهى النميمة والنكات وحسب".

ويضيف البزي عن الخطيب: "من يعرفه ويعاشره يستشف بسهولة أن الرجل لا علاقة له بالثقافة السياسية. لم يقرأ كتابا في حياته. ولم يكن يفكر يوما في أن يدخل المجال السياسي أو أن يعمل في الشأن العام. حتى أن المعضلة الإعلامية اليوم هي أن نجد له صوراً شخصية بنوعية جيدة وصالحة للنشر! لكن ثمة إجماع أنه رجل دمث الأخلاق، طيب العشرة. سطحي وبسيط".

وعلى المستوى الشعبي، تظاهر مئات اللبنانيين مساء أمس، أمام منزل الخطيب في بيروت، بعد تزايد الحديث عن ترشحه المحتمل لرئاسة الوزراء، رفضًا لذلك.

ومنذ أن استقالت حكومة الحريري، في 29 تشرين/ أكتوبر الأول الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية، يطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على التعامل مع الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية (1975 - 1990).

ويرفض حزب الله تشكيل حكومة تكنوقراط ويدعو إلى تشكيل حكومة "تكنو سياسية" تجمع بين اختصاصيين وسياسيين برئاسة الحريري، إلا أن الأخير رفض هذا الطرح.