العراق: الاعتداءات على المتظاهرين مستمرّة... بالسكاكين هذه المرّة

العراق: الاعتداءات على المتظاهرين مستمرّة... بالسكاكين هذه المرّة
(أ ب)

نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن مصادر طبية عراقية أنها أعلنت تعرض 11 من متظاهري ساحة التحرير وسط بغداد للطعن بالسكاكين، اليوم الخميس.

وأعلنت مصادر عراقية العثور على جثة ناشطة في الـ19 من العمر بعد خطفها، مما يسلط الضوء على استمرار مسلسل الترهيب ضد الحركة الشعبية.

وقد وقعت الإصابات إثر شجار يعتقد ناشطون أن عناصر "مندسة" قد افتعلته بعد ظهر اليوم الخميس. وأضافت المصادر أن الجرحى نقلوا إلى مستشفى الشيخ زايد في بغداد وأن سبعة منهم غادروا المستشفى بعد تلقيهم العلاج.

وكان 13 شخصا على الأقل أصيبوا خلال تجدد الاشتباكات في مدينة كربلاء جنوب العراق، مساءأمس  الأربعاء. واستخدمت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا اقتحام مقر الحكومة المحلية.

العراق اليوم (أ.ب.)

وجاب المئات من أنصار "الحشد الشعبي" اليوم، شوارع العاصمة العراقية بغداد في مسيرة اقتربوا خلالها من ساحة التحرير، معقل المتظاهرين المناوئين للحكومة، ما أثار مخاوف من اندلاع صدامات بين الجانبين.

وأفادت وكالة الأناضول، أن المسيرة شهدت رفع أعلام الحشد الشعبي، الذي يضم فصائل شيعية بعضها على صلة وثيقة بإيران وتواجه اتهامات بقتل المتظاهرين.

وعبر أنصار "الحشد" عن دعمهم للمرجع الشيعي الأعلى في العراق، علي السيستاني، ورددوا هتافات مناوئة للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من قبيل "الموت لأميركا" و"الموت لإسرائيل".  كما رفعوا شعارات تدعم سلمية الاحتجاجات الشعبية ومنع "التخريب"

(أ.ب.)

ويأتي هذا التجمع استجابة لدعوات أطلقتها كتائب "حزب الله" العراقي، وهو أحد فصائل "الحشد" ويرتبط بعلاقات وطيدة مع طهران. وأثار هذا التحرك مخاوف المتظاهرين المناوئين للحكومة من وقوع صدام مع أنصار "الحشد" فيما إذا تقدموا أكثر صوب ساحة التحرير وسط العاصمة.

وقال قاسم عبد الجبار، وهو أحد ناشطي احتجاجات بغداد، للأناضول، "هذا التجمع يشبه إلى حد كبير التجمعات التي سيرتها إيران دعما لنظام طهران عندما كانت تواجه احتجاجات". وأضاف: "نحن نتظاهر منذ أكثر من شهرين ولم يرفع أي منا غير علم العراق ومطالبنا القانونية والدستورية للحصول على حقوقنا".

وتابع: "على المسؤولين عن هكذا تجمعات أن يأخذوا في حسبانهم الآثار التي قد تترتب في حال حصول أي صدام في الشارع".

(أ.ب.)

ويتهم الكثير من المتظاهرين فصائل "الحشد" بالمشاركة في قمع الاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة، وهو ما ينفيه الأخير. 

ويشهد العراق احتجاجات مناهضة للحكومة والنخبة السياسية منذ تشرين أول/ أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف واسعة خلفت 460 قتيلا وأكثر من 17 ألف جريح، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية المرتبطة بالبرلمان.

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.‎

ورغم استقالة حكومة عبد المهدي، وهي مطلب رئيسي للمحتجين، إلا أن التظاهرات لا تزال متواصلة وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة