لبنان: أنصار الحريري يواصلون التظاهر رفضا لتكليف دياب

لبنان: أنصار الحريري يواصلون التظاهر رفضا لتكليف دياب
(أ ب)

واصل أنصار رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية سعد الحريري، مساء اليوم السبت، التظاهرات، رفضا لتكليف حسان دياب بتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك على الرغم من دعوات متكررة من الحريري، زعيم "تيار المستقبل"، في إقناع أنصاره بعدم الاحتجاج وقطع الطرقات.

ويأتي ذلك، فيما أعلن رئيس الحكومة اللبناني المكلف دياب، اليوم السبت، توجهه لتشكيل حكومة اختصاصيين ومستقلين مصغرة في أسرع وقت لإخراج البلاد من "العناية الفائقة" نتيجة الانهيار الاقتصادي المتسارع، وجاء ذلك بعد يوم طويل من الاستشارات مع الكتل النيابية.

 وبالتزامن مع تصريحات دياب، قطعت مجموعة من أنصار الحريري الطريق في منطقة كورنيش المزرعة غربي العاصمة بيروت، احتجاجًا على تكليف دياب، الخميس الماضي، بتشكيل الحكومة المقبلة.

ويشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية أجبرت حكومة الحريري على الاستقالة، في 29 من ذلك الشهر.

وعلى عكس ما حدث، مساء الجمعة، لم يحتك أنصار الحريري بأفراد الجيش المنتشر بكثافة في كورنيش المزرعة.

واندلعت، مساء الجمعة، عمليات كر وفر بين المئات من المحتجين والجيش في هذه المنطقة، بعد أن حاول الجيش إعادة فتح الطريق.

وردد المحتجون هتافات منددة بتكليف دياب، واتهموا جماعة حزب الله بأنها وراء تكليفه لإبعاد الحريري.

وأبلغت كتلة "المستقبل" البرلمانية (19 نائبًا من 128)، بزعامة الحريري، دياب بأنها "لن تشارك بالحكومة، ولن تعرقل تشكيلها"، بحسب ما صرح به النائب عن الكتلة، سمير الجسر، السبت.

ونفذ العشرات من أنصار الحريري وقفة احتجاجية أمام دار الفتوى في بيروت، مساء السبت، اعتراضا على تكليف دياب، وتمكن الجيش، بعد مدة وجيزة، من إعادة فتح الطريق.

وفي صيدا، تجمع أنصار للحريري في مدخل المدينة، رفضًا لتكليف دياب، مطالبين بتكليف الحريري.

واعتذر الحريري مرتين عن عدم ترشحه لتشكيل الحكومة، في ظل إصراره على تأليف حكومة تكنوقراط، تلبية لمطلب المحتجين، بينما ترغب قوى سياسية أخرى بتشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين.

ويواصل أنصار الحريري احتجاجاتهم رغم دعواته لهم إلى عدم الاحتجاج، إذ غرد على "تويتر" الجمعة، قائلًا: "يلي فعلًا بحبني يطلع من الطرقات فورًا".

وقبلها بيوم غرد بقوله: "أدعو جميع الأنصار والمحبّين إلى رفض أي دعوة للنزول إلى الشارع أو قطع الطرقات".

وتابع: "الهدوء والمسؤولية الوطنية أولويتنا والأزمة التي يواجهها لبنان خطيرة ولا تحتمل أي تلاعب بالاستقرار".

بالتزامن، نفذ محتجون وقفة في منطقة الشويفات غربي بيروت، مساء السبت، في ذكرى أربعين علاء أبو فخر، وتمت إضاءة شموع تخليدًا لذكراه.

وقتل أبو فخر، في 12 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، برصاص جندي كان يحاول إعادة فتح طريق أغلقه متظاهرون في منطقة خلدة غربي العاصمة.

وفي وسط بيروت، تمت إضاءة شجرة أعياد ميلاد تحمل شعارات احتجاجية، بحضور المئات من المحتجين.

وفي منطقة حاصبيا، رفع محتجون مجسم "قبضة الثورة"، في أجواء احتفالية للتأكيد على صمود المحتجين حتى تحقيق مطالبهم.

ويصر المحتجون على تشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

كما يطالبون باستعادة الأموال المنهوبة ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"