مقتل خاشقجي: محكمة سعودية تقضي بإعدام 5 وسجن 3 آخرين

 مقتل خاشقجي: محكمة سعودية تقضي بإعدام 5 وسجن 3 آخرين
(أ ب)

قضت محكمة سعودية، اليوم الإثنين، بإعدام 5 أشخاص ومعاقبة 3 آخرين بالسجن الفعلي، بعد إدانتهم بالضلوع في مقتل الصحافي، جمال خاشقجي، في سفارة الرياض بإسطنبول.

وقال النائب العام السعودي إن "المحكمة قضت بإعدام 5 ومعاقبة 3 آخرين بالسجن لمدة 24 عاما في قضية مقتل خاشقجي".

وأوضح مساعد النائب العام، شلعان بن شلعان، في المؤتمر الصحافي بالرياض أن نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري، أحد أبرز المسؤولين الذين تمت محاكمتهم في القضية والذي غالبا ما كان يرافق ولي العهد في رحلاته الخارجية، أفرج عنه لعدم كفاية الأدلة ضده.

كما أن النيابة العامة لم توجه الاتهام إلى المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني، وهو من المقربين من ولي العهد وأحد أكثر المسؤولين إثارة للجدل في السنوات الأخيرة في المملكة.

وذكر الشلعان أن القنصل السعودي، المتواري منذ الجريمة، لم يكن في القنصلية وقت عملية القتل، وانه جرى إطلاق سراحه بعد التحقيق معه.

وقالت النيابة العامة خلال مؤتمر صحافي التحقيقات والعقوبات التي فرضت على المتهمين في قضية مقتل خاشقجي، إنه تمت محاكمة كل من ثبت تورطه في القضية، وذكرت أن المحكمة عقدت 9 جلسات في القضية وصدر الحكم في الجلسة العاشرة.

وأوضحت النيابية العامة أن المحكمة أصدرت أحكاما ابتدائية بحق 11 متهما في قضية خاشقجي،  فيما تم الإفراج عن أحمد عسيري بعد التحقيق معه لعدم ثبوت تهم عليه،  فيما لم توجه أي تهم للقحطاني بعد انتهاء التحقيق معه.

وزعمت النيابة العامة السعودية في بيان أن التحقيقات أثبتت أن جريمة قتل الصحافي خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول العام الماضي، لم تتم بنية مسبقة، مشيرة إلى أن الأحكام الصادرة عن المحكمة الجزائية في الرياض يمكن أن تستأنف.

وجاء في بيان أن النيابة العامة "استكملت تحقيقاتها وإجراءاتها في هذه القضية التي شملت 31 شخصا، حيث تم إيقاف 21 شخصا منهم، وتم استجواب 10 أشخاص منهم دون توقيف لعدم وجود ما يستوجب إيقافهم".

وخلصت التحقيقات إلى توجيه الاتهام في القضية إلى 11 شخصا، وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم أمام المحكمة الجزائية بالرياض.

وتم حفظ الدعوى بحق 10 عشرة أشخاص والإفراج عنهم لعدم كفاية الأدلة.

 وقتل خاشقجي الذي كان ينشر في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مقالات تنتقد سياسات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في القنصلية في الثاني من تشرين الأول/اكتوبر 2018.

وأثارت القضية ردود فعل دولية منددة أضرّت بصورة المملكة وبولي العهد بشكل كبير خصوصا بعدما أتضح أن جسد خاشقجي تعرّض للتقطيع بعد قتله. ولم يتم العثور على جثته بعد.

وبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتله داخل القنصلية، إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وأوقفت 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.