الحكومة السودانية تتراجع عن رفع الدعم للمحروقات

الحكومة السودانية تتراجع عن رفع الدعم للمحروقات

تراجعت الحكومة السودانية، عن خطط لرفع الدعم للمحروقات، وذلك بموجب اتفاق توصل إليه مجلس الوزراء، يوم السبت، مع تحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير".

ويقضي الاتفاق إلى إرجاء الحكومة تنفيذ سياستها الرامية لرفع الدعم عن المحروقات. واتفق الطرفان، على عقد مؤتمر اقتصادي قبل نهاية مارس/ آذار 2020، مع أهمية شرح الخطوة للشعب السوداني، لتصحيح الخلل في الاقتصاد.

 وأكدت قوى الحرية والتغيير، عبر بيان، الاتفاق، إذ قالت إن الاجتماع حول الميزانية بين مجلس الوزراء والمجلس المركزي للحرية والتغيير اتفق على بقاء الدعم، وعقد مؤتمر قومي اقتصادي في آذار/مارس المقبل، لوضع حلول شاملة للأزمة الاقتصادية.

وأوضحت أن الاجتماع أقر إنشاء لجنة مشتركة بين وزارة المالية واللجنة الاقتصادية للحرية والتغيير تتولى وضع مصفوفة بدائل لسد العجز في الميزانية، وكذلك إنشاء لجنة تحضيرية للمؤتمر، وعقد مؤتمرات قطاعية تسبق مؤتمر مارس.

وأقر مجلس الوزراء السوداني بشكل مبدئي الموازنة العامة لعام 2020، التي تضمنت رفعا تدريجيا للدعم عن الوقود مقابل زيادة الأجور وإنشاء برنامج للحماية الاجتماعية بصورة موسعة.

لكن الإجازة النهائية للموازنة تنتظر اجتماعا مشتركا لمجلسي السيادة والوزراء.

وشهدت الموازنة المقترحة خلافات حادة بين وزارة المالية السودانية وقوى الحرية والتغيير بشأن سياسة رفع الدعم عن الوقود، وهي إجراءات طالب بها صندوق النقد الدولي السودان خلال وقت سابق من الأسبوع الجاري.

وتواجه الحكومة الانتقالية، التي باشرت مهامها في آب/أغسطس الماضي برئاسة عبد الله حمدوك، عددا من الصعوبات الاقتصادية واختلالات كبيرة في المالية العامة والحسابات الخارجية والتضخم وغيره.

ويأتي ذلك فيما تعاني البلاد من أزمات اقتصادية متجددة، ونقص في وفرة عديد السلع الرئيسة كالخبز والطحين والوقود وغاز الطهي، نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه في الأسواق الموازية.