رئيس وزراء العراق: الضربات الجوية الأميركية لا تستند إلى أدلة

رئيس وزراء العراق: الضربات الجوية الأميركية لا تستند إلى أدلة
(أ ب)

اعتبر رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية عادل عبد المهدي، اليوم الإثنين، أن الهجوم الأميركي على مواقع لكتائب حزب الله العراقي، لا يستند إلى أدلة بل نتيجة للتوتر المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، محذرًا من أنه ستكون له "تبعات خطيرة".

وكشف عبد المهدي أن الطائرات الأميركية التي نفذت الضربة لم تأت من داخل العراق، كما أكد أن وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، أبلغه بالضربات الجوية في الساعة 18:45 بتوقيت العراق، وذلك خلال مكالمة هاتفية.

وقال عبد المهدي إنه حاول منع الضربات الأميركية فيما أصرت واشنطن على تنفيذها، وأشار إلى أنه حاول إبلاغ الفصيل العراقي بالضربة الجوية الوشيكة، وذلك في تصريحات أعقبت اجتماع لمجلس الأمن الوطني العراقي.

وشدد عبد المهدي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، وفق بيان لمكتبه، على أن "الهجوم الأميركي على القوات المسلحة العراقية اعتداء آثم ومرفوض وستكون له تبعات خطيرة".

وقدم البيان العزاء للشعب العراقي في "استشهاد عدد من المقاتلين وإصابة عدد آخر نتيجة قيام طائرتين أميركيتين بالهجوم على اللواءين 45 و46 حشد شعبي المرابطين على الحدود السورية لمواجهة أي تسلل وعدوان لعصابة داعش الإرهابية".

من جانبه، قال المجلس الوزاري للأمن الوطني بالعراق، القصف الجوي الأميركي لكتائب "حزب الله" التابعة للحشد الشعبي، في محافظة الأنبار،  ستدفعه إلى مراجعة العلاقة وسياقات العمل مع التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة المتمركز بالعراق، واعتبره "خرقا لسيادة البلاد وتجاوزا خطيرا لقاعد عمل قوات التحالف الدولي".

جاء ذلك في بيان للمجلس الذي يضم وزيري الدفاع والداخلية وقادة الأمن برئاسة القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء، عبد المهدي. وأوضح المجلس في بيانه أنه "عقد اجتماعًا طارئًا تدارس فيه تداعيات الهجوم الذي شنته الطائرات الأميركية ضد القوات العراقية على الحدود السورية".

وأضاف أن "الحكومة تدين هذا العمل وتعده خرقًا لسيادة البلاد وتجاوزًا خطيرًا لقواعد عمل قوات التحالف ومنها القوات الأميركية بالانفراد بعمليات دون موافقة الحكومة العراقية". وذكر المجلس أن "القوات الأميركية اعتمدت، (في الهجوم ضد كتائب حزب الله) على استنتاجاتها الخاصة وأولوياتها السياسية، وليس الأولويات كما يراها العراق حكومة وشعبًا".

وشدد على أن حماية العراق ومعسكراته والقوات المتواجدة فيها والممثليات، مسؤولية القوات الأمنية العراقية حصرًا. وأردف البيان: "العراق أكد مرارًا وتكرارًا رفضه أن يكون ساحة اقتتال أو طرفًا في أي صراع إقليمي أو دولي، كما بذل جهودًا مضنية لمنع الاحتكاكات والتقليل من التصادمات في بلد ومنطقة عاشت لعقود طويلة في أجواء الصراعات والتدخلات والاحتلال والحروب".

وكانت الولايات المتحدة قد شنت ضربات جوية على كتائب "حزب الله" العراقي، وهي أحد فصائل الحشد الشعبي، في محافظة الأنبار غربي العراق، ما أدى إلى مقتل 28 مقاتلاً من الكتائب وإصابة 48 آخرين بجروح.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية، في بيان الأحد، إن هذه الضربات تأتي ردا على هجمات صاروخية شنتها الكتائب على قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أميركيين، أحدثها هجوم استهدف قبل 3 أيام قاعدة "كي وان" في كركوك وأدى إلى مقتل متعاقد أميركي.

ولم توضح الوزارة الأميركية كيف تم تنفيذ الضربات، بينما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول عسكري أميركي أن الضربات جرى تنفيذها عبر مقاتلات من طراز "إف 15"، دون أن يذكر من أين انطلقت.

ويتهم مسؤولون أمريكيون إيران، عبر "وكلائها من الميلشيات العراقية"، بشن هجمات صاروخية ضد قواعد عسكرية تستضيف جنودا ودبلوماسيين أميركيين في العراق، وهو ما تنفيه طهران.

ويتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وهما حليفتين لبغداد، وسط مخاوف من تحول العراق إلى ساحة صراع بين الدولتين.

وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أميركي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش" الإرهابي.