خامنئي لترامب: إيران ستواجه كل من يهددها دون تردد

خامنئي لترامب: إيران ستواجه كل من يهددها دون تردد
متظاهرون عراقيون أمام السفارة الأميركية في بغداد، اليوم (أ.ب.)

اعتبر المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة "تنتقم" من "الحشد الشعبي" بالعراق، لهزيمته تنظيم "داعش" الإرهابي، معلقا بذلك على اتهامات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن إيران تقف وراء المظاهرة ومحاولة اقتحام السفارة الأميركية في بغداد، أمس، احتجاجا على مقتل 28 عنصرا من "كتائب حزب الله العراقية" بقصف أميركي، مطلع الأسبوع.

وقال خامنئي، خلال استقباله عاملين في قطاع التمريض، "أنظروا ماذا تفعل الولايات المتحدة في العراق وسورية، هي تنتقم من الحشد الشعبي لهزيمته داعش. الحشد دمر داعش الذي أوجدته الولايات المتحدة، وهم (الأميركيون) ينتقمون الآن".

وشدد خامنئي، ردا على تهديدات ترامب، على أن إيران "ستواجه كل من يهددها دون تردد. وإذا قررت الجمهورية الإسلامية التحدي والقتال، فستفعل ذلك بشكل لا لبس فيه، نحن ندافع بقوة عن مصالح الأمة الإيرانية وكرامتها ومجدها".

وأضاف موجها كلامه لترامب أنه "إذا كنت منطقيا ـ وأنت لست كذلك ـ سترى جرائمك في العراق وأفغانستان، التي جعلت الدول تكرهكم".

واتهم وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في وقت سابق من اليوم، قادة من "الحشد الشعبي" العراقي بالوقوف وراء هجوم على السفارة الأميركية في بغداد.  وقال عبر "تويتر"، إنه "لقد تم تنظيم الهجوم من قبل الإرهابيين أبو مهدي المهندس وقيس الخزعلي، وحرض عليه الوكلاء الإيرانيون هادي العامري وفالح الفياض".

واقتحم عشرات المحتجين، أمس، منطقة سفارة واشنطن في بغداد، وأضرموا النيران في بوابتين وأبراج للمراقبة، قبل أن تتمكن قوات عراقية من إبعادهم عن محيط السفارة.

ويأتي هذا التطور ردًا على غارات جوية أمريكية استهدفت، الأحد، مواقع لكتائب "حزب الله" العراقي، أحد فصائل "الحشد الشعبي"، بمحافظة الأنبار، ما أسقط 28 قتيلا و48 جريحًا بين مسلحي الكتائب.

وتواصلت الاحتجاجات في منطقة السفارة الأميركية اليوم، وأطلقت قوات أمن السفارة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين، الذين أحرقوا العلم الأميركي.

وكان المحتجون أعلنوا، أمس، عن اعتصام مفتوح في محيط السفارة، مطالبين بانسحاب الأميركيين من العراق. ونصب متظاهرون، مساء أمس، نحو 50 خيمة مع إمدادات صحية خاصة بالتخييم.

وصباح اليوم، أعادت القوات العراقية إغلاق المنطقة الخضراء في بغداد، حيث توجد السفارة الأميركية ومؤسسات عراقية هامة، بعدما تمكن المتظاهرون من دخولها، أمس.

وكانت تدقق بمداخل النقاط الأمنية المؤدية إلى المنطقة الخاضعة لإجراءات أمنية مشددة، لكن لا يبدو أنها كانت تستعد للعمل على إخراج المحتجين الذين كانوا أساساً في الداخل.

وحاول المحتجون، المؤيدون لإيران ويعتصمون في الداخل، من جديد الاقتراب من السفارة الأميركية، محرقين أعلاماً أميركية ومرددين عبارة "أميركا الشيطان الأكبر". وأطلقت بعد ذلك من داخل حرم المجمع الضخم للسفارة قنابل غاز مسيل للدموع على المتظاهرين.

ونقلت سيارات الإسعاف محتجين أصيبوا بحالات اختناق، فيما وصلت تعزيزات من الشرطة لمساندة القوات العراقية التي شكلت طوقاً أمنياً حول المكان.

وبعد ظهر اليوم، طالب "الحشد الشعبي" أنصاره بالانسحاب من محيط السفارة الأميركية، قم بدأ بتنفيذ انسحاب تدريجي للمعتصمين هناك.

وفي موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن استعداء السفير السويسري في طهران، الذي يمثل المصالح الأميركية مقابل إيران.

ويثير اقتحام السفارة وما سبقه من ضربات أميركية وضربات صاروخية نسبتها واشنطن إلى فصائل موالية لإيران، المخاوف من زيادة التوتر بين واشنطن وطهران، وتحوله إلى نزاع مفتوح على أراضي العراق الحليف لإيران والولايات المتحدة.