نصر الله: اغتيال سليماني بداية مرحلة جديدة في الشرق الأوسط

نصر الله: اغتيال سليماني بداية مرحلة جديدة في الشرق الأوسط
نصر الله أثناء خطابه في الضاحية الجنوبية، اليوم (أ.ب.)

اعتبر الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، اليوم الأحد، أن اغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، يمثل "بداية مرحلة جديدة" في تاريخ الشرق الأوسط، ووصف اليوم الذي قُتل فيه أنه "تاريخ فاصل بين مرحلتين في المنطقة... هو بداية مراحلة جديدة وتاريخ جديد ليس لإيران أو العراق وإنما للمنطقة كلها".

وجاءت تصريحات نصر الله، خلال حفل تأبين سليماني وأبو مهدي المهندس، في الضاحية الجنوبية في بيروت. واغتيل سليمانني والمهندس في غارة جوية أميركية في بغداد، ليلة الخميس – الجمعة الماضية، وأسفرت الغارة عن مقتل ثمانية آخرين كانوا يرافقونهما.

وقال نصر الله إنه "لسنا أمام عملية اغتيال مبهمة، بل جريمة علنية شديدة الوضوح، لأن من أعطى الأمر ونفذه أقرّ بها. وعملية الاغتيال بهذا الشكل المفضوح، يعود لسببين أحدهما فشل محاولات الاغتيال السابقة".

وأشار نصر الله إلى محاولة الاغتيال الأخيرة ضد سليماني "جرت في كرمان الإيرانية، حيث اعتقلت السلطات الإيرانية مجموعة من عملاء واشنطن، كانت تنوي قتل 5 آلاف شخص في حسينية كرمان، من أجل اغتيال سليماني".

وأضاف أن السبب الثاني هو "مجموعة من الظروف في المنطقة والإخفاقات وصولاً إلى التطورات الأخيرة في العراق، إذ أتت جريمة الاغتيال في وقت يُقبل فيه ترامب على انتخابات رئاسية من دون أن يحقق أي إنجاز في الشأن الايراني، سواء عبر فرض العقوبات على طهران وتراجعه عن الاتفاق النووي".

وتابع نصر الله أن ما دفع الولايات المتحدة إلى التعجيل في تنفيذ الاغتيال هو فشلها في المنطقة. "ففي لبنان فشل مشروع ترامب الفتنوي... وفي تمرير صفقة القرن نتيجة الصمود الفلسطيني، وباتوا يشعرون بأنهم سيخسرون العراق وخيراته وأهمها النفط باعتراف ترامب".

وقال إن "المواجهة بدأت منذ الليلة الأولى للجريمة"، معتبرا أن المواجهة "بدأت من إيران التي سعى ترامب لإخافتها وذلك عبر مواقف كبار قادتها ومسؤوليها".

 ودعا نصر الله وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، قائلاً "إجلس غداً أمام التلفاز لمتابعة الحشود المشيعة في طهران، كما تابعتها اليوم في الأهواز ومشهد".

وقال نصر الله إن العالم كله يترقب نتائج جلسة البرلمان العراقي حول قانون إخراج القوات الأميركية، مضيفاً "يجب إسقاط الهدف الأميركي في البرلمان والا فإن العراقيين الشرفاء لن يبقوا جندياً أميركياً في بلادهم".

وخاطب نصر الله العراقيين قائلا إن "أضعف الإيمان في الرد على الجريمة هو إخراج القوات الأميركية وتحرير العراق من الاحتلال، ويجب أن يؤدي دم الشهداء إلى التحرير الثاني للعراق من الاحتلال الأميركي".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص