الأمم المتحدة: السياسيون اللبنانيون بموقف المتفرج بينما الاقتصاد ينهار

الأمم المتحدة: السياسيون اللبنانيون بموقف المتفرج بينما الاقتصاد ينهار
مواجهات في بيروت، مساء أمس (أ.ب.)

أكد مسؤول كبير بالأمم المتحدة اليوم، الأربعاء، على أن السياسيين في لبنان في موقف المتفرج بينما ينهار الاقتصاد، وانتقد بشدة النخبة السياسية التي فشلت في تشكيل حكومة في بلد ينزلق أكثر نحو أزمة اقتصادية ومالية.

وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان، يان كوبيش، إن حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، طلب سلطات استثنائية لإدارة الاقتصاد، في إشارة واضحة إلى طلبه المزيد من السلطات لتنظيم القواعد التي تطبقها البنوك التجارية.

وكتب كوبيش على "تويتر" أن "لبنان متفرد بحق، طلب حاكم مصرف لبنان سلطات استثنائية لإدارة الاقتصاد بشكل ما على الأقل، بينما يقف المسؤولون في موقف المتفرج وهو (الاقتصاد) ينهار، هذا أمر لا يصدق".

ومساء أمس، أطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين أمام البنك المركزي في بيروت، واشتبكت مع عشرات الأشخاص الذين رشقوها بالحجارة والمفرقعات. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن قوات الأمن أطلقت أيضا الذخيرة الحية في الهواء.

بيروت، أمس (أ.ب.)

وأضرم المحتجون النار في حاويات القمامة وعاودوا إلقاء عبوات الغاز على قوات الأمن. وحطم بعض الشبان الملثمين واجهات البنك وآلة الصرف الآلي.

ومنذ استقالة سعد الحريري من رئاسة الوزراء، في أواخر تشرين الأول/أكتوبر، لم يفلح الساسة في الاتفاق على حكومة جديدة أو خطة إنقاذ. وتراجعت الليرة اللبنانية في السوق الموازية وتسبب نقص العملة الصعبة في رفع الأسعار وتأثر الثقة في النظام المصرفي.

وقال طالب جامعي، يدعى علي ويبلغ من العمر 21 عاما، شارك في احتجاج الأمس في حي الحمرا في بيروت، إن "كل ما نعاني منه بسبب سياسات البنوك والبنك المركزي، ولهذا لم تعد هناك أي أموال والأسعار ترتفع". وأضاف أن الإجراءات المشددة التي تفرضها البنوك، ومنها القيود على سحب الدولار ومنع معظم التحويلات للخارج، أشعلت أيضا الغضب. وكان سلامة قد قال إن الودائع آمنة.

وذكر الدفاع المدني أنه عالج بعض المحتجين وأفراد الشرطة الذين أصيبوا بجروح، أمس، لكنه لم يحدد عددا. وهدد الأمن الداخلي اللبناني المحتجين بإخلاء شارع الحمرا وإلا سيتم التعامل معهم على أنهم من مثيري الشغب وملاحقتهم.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة