صالح: العراق لن تكون ساحة قتال

صالح: العراق لن تكون ساحة قتال
(أ ب)

صرّح الرئيس العراقي، برهم صالح، اليوم السبت، أن بلاده، لن تكون ساحة حرب لتصفية الحسابات، مشيرًا إلى الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، نتيجة التصعيد الأخير إثر اغتيال قائد لواء فيلق القدس، قاسم سليماني.

وجاء ذلك خلال استقبال صالح في "قصر السلام" بالعاصمة بغداد، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الذي وصل في وقت سابق ليوم السبت، بزيارة رسميّة غير معلنة المدة.

وذكرت الرئاسة العراقية في بيان، أن الصفدي أكد "دعم بلده لأمن واستقرار العراق باعتباره ركيزة أمن المنطقة".

ومن جانبه، أشار الرئيس العراقي إلى "ضرورة ترسيخ أسس السلام والاستقرار في المنطقة وتجنيبها عبث الحروب والنزاعات التي تستنزف الطاقات البشرية والمادية، والركون إلى لغة الحوار الجاد والصريح لمعالجة الأزمات".

وأضاف صالح أن "العراق لن يكون منطلقًا للاعتداء على أية دولة من دول الجوار أو يكون ساحة حرب لتصفية الحسابات"، في إشارة إلى المواجهة العسكرية الأخيرة بين واشنطن وطهران على الأراضي العراقية.

واغتالت واشنطن قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في "الحشد الشعبي" العراقي أبو مهدي المهندس، في غارة جوية قرب مطار بغداد في 3 يناير/كانون الثاني الجاري.

وردت إيران، بعدها بـ5 أيام، بإطلاق صواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيف جنودا أمريكيين شمالي وغربي العراق.

وأثارت المواجهة العسكرية غضبًا شعبيًا وحكوميًا واسعًا في العراق، وسط مخاوف من تحول البلد إلى ساحة نزاع مفتوحة بين واشنطن وطهران، وذلك قبل أن تتراجع حدة التوتر.

ولفت صالح خلال لقائه الصفدي إلى "حرص العراق على أن يكون الركيزة الأساس لجمع شمل الأشقاء والأصدقاء بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز السلام والأمان في المنطقة والعالم".

ولفت الرئيس العراقي إلى "أهمية تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتوسيع آفاق التعاون بما يعزز التكامل الاقتصادي".

وكان الصفدي قد التقى نظيره العراقي محمد علي الحكيم، ومن المرتقب أن يلتقي لاحقًا ورئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي.

(أ ب)

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت نحو 500 قتيل وأكثر من 17 ألف جريح، معظمهم من المحتجين، استنادًا إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، في الأول من كانون الأول/ ديسمبر الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"