مسؤول سوداني: الإمارات نسقت اللقاء بين نتنياهو والبرهان

 مسؤول سوداني: الإمارات نسقت اللقاء بين نتنياهو والبرهان
نتنياهو فور وصوله إلى أوغندا (مكتب الصحافة الحكومي)

أعلنت الحكومة السودانية أنه لم يتم إبلاغها أو التشاور معها بشأن اللقاء بين كل من رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في أوغندا مساء الإثنين.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول عسكري سوداني كبير قوله إن الإمارات نسقت لقاء البرهان ونتنياهو، مضيفا أن الاجتماع يستهدف رفع السودان من لائحة الإرهاب الأميركية.

كما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مسؤول عسكري سوداني، قوله إن "لقاء البرهان مع نتنياهو بأوغندا رتبت له الإمارات بعلم السعودية ومصر".

وكان نتنياهو وصل إلى أوغندا، أمس الإثنين، واستبق زيارته بالقول إن إسرائيل عادت إلى أفريقيا، وإن أفريقيا عادت إلى حضن إسرائيل. حيث أكد الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني أن بلاده تدرس إمكانية فتح سفارة لها في القدس.

ولفتت تقارير صحافية إسرائيلية إلى أن خطوة نتنياهو تهدف إلى فتح أجواء السودان أمام الرحلات الإسرائيلية، وحل أزمة طالبي اللجوء، مقابل التوسط في تحسين العلاقات بين السودان والولايات المتحدة.

وقال الناطق باسم الحكومة السودانية فيصل صالح، إن لقاء البرهان ونتنياهو تم من غير علم المجلس أو مشاورته.

وأضاف صالح أن مجلس الوزراء ينتظر عودة الفريق البرهان لتقديم توضيحات بشأن اللقاء المشار إليه.

وكانت وزيرة الخارجية السودانية أسماء محمد عبد الله ذكرت أيضا أنها تلقت الخبر من وسائل الإعلام، كما يتلقاه كل مشاهد ولا تعلم شيئا عنه.

وكشف مكتب نتنياهو، في بيان عبر "تويتر"، عن أن نتنياهو والبرهان التقيا في أوغندا، واتفقا على "بدء تعاون يقود نحو تطبيع العلاقات بين البلدين".

ويأتي اللقاء الذي وصفه نتنياهو "بالتاريخي" بعد دعوة تلقاها البرهان من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لزيارة واشنطن، وبعد مساع إماراتية وسعودية لرفع السودان من لائحة الإرهاب الأميركية.

وقال وزير الإعلام السوداني، المتحدث باسم الحكومة، صالح في بيان مقتضب: "تلقينا عبر وسائل الإعلام خبر لقاء رئيس مجلس السيادة الانتقالي، البرهان، بنتنياهو، في عنتبي بأوغندا".

وأضاف "لم يتم إخطارنا أو التشاور معنا في مجلس الوزراء بشأن هذا اللقاء"، و"سننتظر التوضيحات بعد عود رئيس مجلس السيادة".

وجاء لقاء البرهان ونتنياهو المفاجئ في وقت يتصاعد فيه الرفض العربي والإسلامي لخطة أعلنها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الثلاثاء الماضي، لتسوية سياسة في منطقة الشرق الأوسط، وتعرف إعلاميا بـ"صفقة القرن".

وبحضور نتنياهو، أعلن ترامب، من البيت الأبيض، خطة تتضمن إقامة دولة فلسطينية في صور "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة مزعومة لإسرائيل .

ورفضت كل من جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي خطة ترامب، باعتبار أنها "لا تلبي الحد الأدنى من حقوق وتطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة، وتخالف مرجعيات عملية السلام".

وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان مع إسرائيل بمعاهدتي سلام، لا تقيم أية دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع إسرائيل.

بودكاست عرب 48