العراق: إصابة 9 متظاهرين واقتراح مرشح لتشكيل الحكومة

العراق: إصابة 9 متظاهرين واقتراح مرشح لتشكيل الحكومة
(أ ب)

تجددت الاحتجاجات في وسط ساحة التحرير في العاصمة العراقية بغداد، وأصيب نتيجة المواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنيّة، 9 أشخاصًا بجروح وحالات اختناق بعد أن أطلق القوات الأمنيّة القنابل المسيلة للدموع، وفقًا لما ورد عن مصدر طبي وشهود عيّان.

وأفاد مصدر في دائرة صحة الرصافة، أن "الفرق الصحية سجلت إصابة 9 محتجين بقنابل الغاز المسيل للدموع، وبنادق الصيد، إثر تجدد الاشتباكات مع قوات مكافحة الشغب في محيط ساحة التحرير".

وأبلغ شهود عيان في بغداد، أن المئات من المتظاهرين أغلقوا المداخل المؤدية إلى ساحة التحرير لمنع أي محاولة لقوات الأمن لاقتحام ساحة التحرير قبل إعلان محمد علاوي لحكومته.

وشهدت مدينة كربلاء العراقيّة اليوم الأحد، مظاهرة حضر فيها المئات من الناشطين العراقيين للمطالبة بتكليف ناشط بارز من أجل تشكيل حكومة جديدة، بدل محمد علاوي الذي اختارته الأحزاب ليشكل الحكومة، والذي وعد بتشكيلها خلال الأسبوع الجاري.

وحمل المتظاهرون صور الناشط علاء الركابي الصيدلي المتدرب الذي تحول إلى أحد أبرز وجوه الحركة الاحتجاجية مع قيادته للتظاهرات في مدينة الناصرية جنوبي بغداد، مهد الاحتجاجات في جنوبي العراق.

وكان الركابي الذي يتابعه عشرات آلاف العراقيين على موقع "تويتر" وينشر باستمرار تسجيلات مصورة تحظى بمشاهدة واسعة، أطلق مؤخّرا استفتاء بين المتظاهرين في الجنوب وفي بغداد لتحديد ما إذا كانوا يريدونه رئيسًا للوزراء.

وقال في آخر تسجيلاته الخميس انه سيقبل تولي المنصب في حال "كان رأي الشعب ذلك".

وأوضح "لا طمع لي بمنصب رئيس الوزراء ولا يمثل لي أي قيمة ولا أنظر إليه على أنه منصب أو غنيمة بل أنه مكان بمسؤولية عظيمة".

وفي التظاهرة في كربلاء، المدينة المقدسة لدى الشيعة، قال الطالب سيف الحسناوي انّه شارك ليعلن عن تأييده "لمرشح الشعب الدكتور علاء الركابي".

كما أكّد الطالب حسن القزويني أن لدى المتظاهرين "مجموعة مطالب بينها رئيس وزراء مستقل وغير تابع لأي حزب هو الدكتور علاء الركابي".

وقبل الركابي، قدّم النائب الليبرالي فائق الشيخ علي، المعروف بانتقاده للفساد المستشري في مفاصل الدولة، ترشيحه رسميًا إلى رئيس الجمهورية، لكنه لم يتلق أي جواب.

والسبت أعلن رئيس الوزراء المكلف محمد علاوي أنه سيطرح خلال أيام تشكيلته الحكومية المنتظرة، متعهدا أن تكون "مستقلة" ومن دون تدخل الأطراف السياسية، وهو ما طالب به الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وأمام علاوي، الذي سمّي رئيسًا للوزراء بعد توافق صعب توصّلت إليه الكتل السياسية، حتى الثاني من آذار/ مارس المقبل للتصويت عليها في البرلمان، بحسب الدستور، علمًا أن مجلس النواب لم يعلن بعد عن انعقاد جلسة استثنائية خلال العطلة النيابية التي تنتهي في منتصف الشهر المقبل.

وتتحدث مصادر سياسة عن صعوبة نيل حكومة علاوي الثقة في برلمان تعصف به الانقسامات.

ويأتي الإعلان عن قرب خروج التشكيلة الحكومية إلى العلن في وقت تتواصل التظاهرات المناهضة للسلطة الحاكمة في العراق، والتي تسبّبت بعيد انطلاقها في بداية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي في استقالة حكومة عادل عبد المهدي.

ويرفض المتظاهرون تكليف علاوي، الوزير السابق، باعتبار أنه قريب من النخبة الحاكمة التي يتظاهرون ضدها ويطالبون برحيلها ضمن حركة احتجاجية غير مسبوقة تعرّضت للقمع وقتل فيها نحو 550 شخصًا.

وتعهّد علاوي خلال لقاء مع عشرات من ممثلي الاحتجاجات الشهر الحالي بمنح ناشطين وزارتين كحد أعلى في تشكيلة حكومته، وبأن يأخذ برأي المحتجين في خمس وزارات ضمن مجلس الوزراء المقبل.