اعتقالات السعودية تثير مخاوف حقوقية: مُطالبةٌ بالكشف عن التهم والأدلة المتعلقة بالمُحتجزين

اعتقالات السعودية تثير مخاوف حقوقية: مُطالبةٌ بالكشف عن التهم والأدلة المتعلقة بالمُحتجزين
ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان (أ ب _ أرشيفية)

ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الثلاثاء، أن الاعتقال الجماعي في السعودية بحق 298 موظفا حكوميا للاشتباه في فسادهم، "يثير مخاوف حقوقية"، مُطالبةً السلطات "بالكشف فورا عن التهم والأدلة المتعلقة بكل محتجز، وضمان حصول المحتجزين على حقوقهم القانونية".

وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط بالمنظمة، مايكل بيغ، إن"مكافحة الفساد ليست عذرا للانتهاك الفاضح للإجراءات القانونية ومنع الناس من إقامة دفاع مناسب"، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأضاف بيغ: "ينبغي للسلطات السعودية، نظرا لسجلها الحافل بالانتهاكات، إجراء إصلاحات أساسية للنظام القضائي لضمان عدم تعرض المتهمين لإجراءات قانونية ظالمة".

وتابع: "تريد السلطات السعودية الإعلان أنها تريد استئصال آفة الفساد، لكن الطريقة الصحيحة هي التحقيقات القضائية الجادة والعادلة في المخالفات الفعلية، وليس الاستعراض باعتقالات جماعية غير قانونية".

ونقلت "هيومن رايتس ووتش" عن مصدر مطلع قريب من ستة من محتجزي فندق "ريتز كارلتون"، دون أن تُسمّه، القول: "رغم توصل معظم المعتقلين إلى تسوية وإطلاق سراحهم، إلا أنهم لا يزالون يخضعون لمراقبة السلطات الصارمة، حتى أولئك الذين عادوا إلى مناصبهم السابقة في شركاتهم أو في إدارة أصولهم المالية".

وأضاف المصدر أن "السلطات أجبرت، في بعض الحالات، معتقلين سابقين على العودة قسرا إلى شركاتهم أو مناصبهم السابقة أو أجبرتهم على قبول مناصب جديدة".

وكانت "هيئة مراقبة الفساد" السعودية، قد أعلنت يوم الأحد الماضي، التحقيق بشأن 674 موظف دولة وأمرت باحتجاز 298 منهم بتهم "فساد مالي وإداري تمثلت في جرائم رشوة، واختلاس وتبديد المال العام، واستغلال النفوذ الوظيفي، وسوء الاستعمال الإداري".

ومن بين المعتقلين ضباط جيش حاليون ومتقاعدون، ومسؤولو صحة، وضباط أمن تابعون لوزارة الداخلية، وقضاة.

وذكرت أن إجمالي المبالغ التي أقروا بها بلغ 379 مليون ريال، أي ما يُعادل 101 مليون دولار.

وكانت السلطات السعودية قد احتجزت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، عشرات الأمراء وكبار المسؤولين ووزراء حاليين وسابقين ومسؤولين ورجال أعمال في "ريتز كارلتون" بالرياض بأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان.

وكان بين الموقوفين وزير الحرس الوطني المقال، الأمير متعب بن عبد الله، ونجل الملك الراحل عبد الله، وشقيقه أمير الرياض السابق، تركي بن عبد الله، والأمير الملياردير الوليد بن طلال، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد نائب قائد القوات الجوية الأسبق.

ولاحقا، وسعت السلطات السعودية حملة الملاحقات، وأمرت باعتقالات جديدة شملت نخبا سياسية ودينية ورموزا في عالم المال والأعمال في البلاد، وامتدت الحملة لتشمل المزيد من أبناء عمومة ولي العهد، محمد بن سلمان وأبنائهم وأسرهم.