مقتل الحويطي: السعودية تؤكد أنه مطلوب أمنيا.. نشطاء: رفضَ "تهجيره قسريا"

مقتل الحويطي: السعودية تؤكد أنه مطلوب أمنيا.. نشطاء: رفضَ "تهجيره قسريا"
الملك السعودي سلمان وابنهُ محمد (أرشيفية)

أعلنت السلطات الأمنية السعودية، الأربعاء، مقتل "أحد المطلوبين أمنيا" في تبادل لإطلاق النار في إحدى بلدات منطقة تبوك شمال غربي البلاد، بعد يومين من حديث نشطاء أن الواقعة جرت إثر رفض المواطن، عبد الرحيم الحويطي، الذي قُتل برصاص الأمن "تهجيره قسريا" من منزله.

وقالت "رئاسة أمن الدولة"، في بيان، إن الحويطي قُتل أثناء مهمة القبض عليه في منزله بقرية الخريبة في تبوك، عقب مبادرته بإطلاق النار تجاه رجال الأمن ورفضه تسليم نفسه، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأضافت أن "اثنين من رجال الأمن أصيبا (خلال تبادل إطلاق النار)، وجرى نقلهما إلى المستشفى في حينه، وحالتهما الصحية مستقرة حاليا"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس).

ولم تكشف الرواية الرسمية للسعودية عن سبب محاولة القبض على الحويطي، غير أن البيان أكد أنها "ستتعامل بكل حزم مع من يحاول الإخلال بالأمن بأي شكل".

كما أن الحويطي ذاته قبل مقتله خرج في مقطع فيديو صوره بنفسه وتداوله نشطاء، الأحد الماضي، يتحدث عن أن السلطات تريد إخراجه وآخرين من أراضيهم بقرية "الخريبة"، وأنه يرفض "الترحيل والتهجير القسري".

وأوضح الحويطي، الذي توقع مقتله بالمقطع ذاته، أن قريته تقع "ضمن (أول مراحل) مشروع نيوم الذي أطلقه (ولي العهد السعودي)، محمد بن سلمان"، رافضا ما أسماه "إرهاب الدولة".

قبل أن يتداول نشطاء بمنصات التواصل، في اليوم التالي وسم "استشهاد عبد الرحيم الحويطي"، ومقطع فيديو مصاحب لإطلاق نار قالوا إنه كان استهداف له من جانب الأمن السعودي.

وفي مقابل التنديد الواسع بأنباء مقتله عبر منصات التواصل، وصمت السلطات حتى صدر بيان رئاسة أمن الدولة اليوم، خرج عليان الزمهري أحد شيوخ قبائل الحويطات التي ينتمي لها القتيل، في حديث لموقع "سبق" الإخباري السعودي بالتأكيد أن القبيلة لا يمثلها شخص (لم يسمه)، مجددا تأييده لقادة الدولة.

ومع إعلان السلطات بعد يومين من الواقعة مقتله، قال عون أبو طقيقة، أحد مشايخ الحويطات لـ"سبق" أيضا إن ما فعله عبد الرحيم الحويطي "لا يمثل إلا نفسه"، مؤكدا تأييده لمشاريع المملكة لاسيما "نيوم".

ويقع مشروع "نيوم" شمال غربي السعودية، وتعول البلاد عليه في تنويع مصادر دخلها بعيدا عن النفط عبر استثمارات في مجالات السياحة والتجارة والزراعة والصناعة.

ويسعى بن سلمان إلى بناء مشروع منطقة "نيوم" الاقتصادية في إطار رؤية 2030 التي يقودها، فيما تصدر تقارير دورية من مؤسسات حقوقية تؤكد ممارسة السعودية للقمع، وكبح الحريات وغيرها من التجاوزات الحقوقية.

وتبلغ كلفة المشروع 500 مليار دولار، ويقع على مساحة 26 ألفاً و500 كيلومتر مربع.

وتقطن في هذه المساحة قبيلة الحويطات العربية العريقة، كما تتوزع في الأردن وفلسطين وسيناء بمصر.