الولايات المتحدة تمدد الإعفاء للعراق حول إيران شهرًا فقط

الولايات المتحدة تمدد الإعفاء للعراق حول إيران شهرًا فقط
محطة نقل غاز في كركوك (أ ب)

مدّدت الولايات المتحدة الأميركيّة الإعفاء الذي منحته للعراق من العقوبات ضد إيران، لشهر واحد فقط، بحسب ما نقلت وكالة أسوشياتد برس عن مسؤولين عراقيين، اليوم، الإثنين.

ويمكّن الإعفاءُ العراقَ من مواصلة استيراد الغاز والكهرباء من إيران.

لكن تقصير مدّة الإعفاء إلى شهر بدلا من 4 أشهر، يشير إلى "نفاد صبر واشنطن مع اقتراب مهلة لتعيين أحدث رئيس وزراء عراقي مكلف لتشكيل حكومة"، وفقًا للوكالة.

وقال المسؤولان العراقيان إن الحكومة العراقية أُبلغت في مكالمة هاتفية من وزارة الخارجية الأميركيّة بصدور إعفاء مدّته شهر، دون إشعار رسمي مكتوب.

وهذه هي المرة الثانية التي تصدر فيها الولايات المتحدة إعفاء لفترة زمنية صغيرة نسبيًا للعراق، كي يثبت أنه يحرز تقدمًا في أن يصبح أقل اعتمادًا على الواردات الإيرانية، وهو شرط أساسي لأهلية الإعفاء.

يأتي ذلك في الوقت الذي يواجه فيه رئيس الوزراء المكلف، مصطفى الكاظمي، معارضة لتشكيلته الوزارية المقترحة، وتنتهي المهلة الدستورية لعرض مجلس الوزراء على البرلمان، الأسبوع المقبل.

ويعتمد العراق على واردات الطاقة الإيرانية لتلبية ثلث احتياجاته من الطاقة، خاصة خلال أشهر الصيف الحارقة.

وصدر الإعفاء الأخير مع عقوبات على 20 فردًا وشركة، قالت الخارجية الأميركيّة إنهم استغلوا الإعفاءات لتهريب أموال إلى إيران.

وأعلنت إيران، مؤخرًا، أنها تنظر في إمكانية استيراد الغاز من إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي- وهو الخيار الذي تفضله واشنطن لكن تطبيقه قد يستغرق شهورا، حسب الخبراء.

يطبق إقليم كردستان سياسة مستقلة للنفط والغاز، وهو ما سبب احتكاكا مستمرا مع الحكومة في بغداد، ويخطط الإقليم لمضاعفة الإنتاج في العامين القادمين، ما يفتح الباب أمام إمكانية التصدير للحكومة المركزية في بغداد، وفقا لما قاله مستشار في وزارة الكهرباء في كردستان، حمه أمين الحورامي، لكن قلة الاستثمار في البنية التحتية على الأرجح ستسبب تأخيرات.

وأضاف "ثمة اتفاق لكن التطبيق يتطلب مزيدا من المحادثات.. ليس هناك خط أنابيب من حقل الغاز الرئيسي في إقليم كردستان شمال البلاد وبغداد"، وقد "يستغرق بناء واحد عدة سنوات."

ويقدّم الإقليم الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي إجمالا 400 ميغاوات من الكهرباء من خلال عقود خاصة لمدينتي الموصل وكركوك العراقيتين، اللتين تقعان ضمن اختصاص الحكومة المركزية.

والكاظمي هو ثالث رئيس وزراء معين منذ استقال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تحت ضغط الاحتجاجات الضخمة في ديسمبر/ كانون أول. واستقال المرشحان الآخران، بدعوى تدخل الكتل السياسية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص