اتفاق بين الحكومة السودانيّة وحركة "متمردة" حول الحريات والثروات

اتفاق بين الحكومة السودانيّة وحركة "متمردة" حول الحريات والثروات
حمدوك (أرشيفيّة أ. ب.)

اتفقت الحكومة السودانية اليوم، الخميس، مع "الحركة الشعبية/ شمال" جناح مالك عقار، على قضايا الثروة، والحريات الدينية، جاء ذلك خلال جلسة تفاوضية جرت عبر تقنية "الفيديو كونفرونس"، بحسب بيان صادر عن إعلام مجلس السيادة السوداني.

وترأس وفد الحكومة في الجلسة عضو مجلس السيادة، شمس الدين كباشي، ومن جانب "الحركة الشعبية"، نائب رئيسها ياسر عرمان، بمشاركة توت قلواك، رئيس فريق الوساطة مستشار رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت للشؤون الأمنية.

ووفق البيان، قال عضو وفد الحكومة التفاوضي إسماعيل التاج، إنه تم الاتفاق على تخصيص نسبة 40 بالمئة من عائدات (نفطية وزراعية وغيرها) ولايتي جنوب كردفان، جنوبي البلاد، والنيل الأزرق، جنوبي شرق البلاد، للتنمية المحلية، و60 بالمئة للحكومة الاتحادية لمدة 10 أعوام.

وأشار "التاج"، إلى أنه سيتم عقد مؤتمر بعد انتهاء الفترة الانتقالية، بمشاركة جميع الأطراف والوساطة وأصحاب المصلحة، لتحديد نسبة ثابتة بعد مضي فترة السنوات العشرة الأولى من الاتفاق.

وبحسب البيان نفسه، لفت التاج، إلى أنه تم الاتفاق أيضا على تشكيل مفوضية للحريات الدينية، لمخاطبة كافة القضايا المتعلقة بهذا الجانب، تأكيدا لمبدأ التعايش السلمي في البلاد. وتابع أنه جرى أيضا الاتفاق على إنشاء وزارة للسلام وحقوق الإنسان، والقضايا المتعلقة بالترتيبات الأمنية الخاصة بالمنطقتين.

في المقابل، قال عرمان، في تصريحات إعلامية، إن الحركة "ترى أن تكون مدة دمج القوات في الجيش القومي 4 سنوات، بينما ترى الحكومة 9 أشهر". وأوضح أن الحركة "ترى أن الثورة السودانية فرصة لتحقيق السلام، وإيجاد شراكة بين كافة قوى الثورة والتغيير مدنيين وعسكريين".

ومنذ حزيران/ يونيو 2011، تقاتل "الحركة الشعبية/ شمال" الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، لكنها انقسمت إلى جناحين الأول بقيادة عقار والثاني بقيادة عبد العزيز الحلو.

وتركز مفاوضات السلام السودانية في جوبا عاصمة الجارة الجنوبية، على خمسة مسارات، هي: مسار إقليم دارفور (غرب)، ومسار ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، ومسار شرقي السودان، ومسار شمالي السودان، ومسار وسط السودان.

وإحلال السلام في السودان؛ أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة عبد الله حمدوك، خلال مرحلة انتقالية بدأت في 21 آب/ أغسطس 2019، وتستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وتحالف "قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائد الحراك الشعبي.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"