إصابات بمواجهات بين المحتجين وقوى الأمن في بيروت

إصابات بمواجهات بين المحتجين وقوى الأمن في بيروت
من المواجهات أمام البرلمان (أ ب)

مع تخفيف إجراءات الإغلاق والقيود التي اتخذتها الحكومة اللبنانية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، خرج المئات، اليوم السبت، للتظاهر في "ساحة الشهداء" وأمام مقر البرلمان وسط العاصمة بيروت، رفضا للأوضاع الاقتصادية التي تخيم على البلاد، وللمطالبة بانتخابات نيابية مبكرة.

وأصيب 35 متظاهرا وأحد عناصر الأمن اللبناني، من جراء المواجهات التي وقعت بين المتظاهرين وعناصر الأمن أمام مقر البرلمان، وسط العاصمة بيروت.

وقام بعض المتظاهرين الذين انتقلوا من "ساحة الشهداء" إلى أمام البرلمان، بكسر زجاج أحد المحال التجارية الملاصقة لمقر البرلمان، فتدخلت قوات الأمن على الفور، وأطلقت الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع في الهواء لتفريق المحتجين.

من الاعتصام في "ساحة الشهداء" (أ ب)

وقال الصليب الأحمر اللبناني، في تغريدة عبر "تويتر"، إن فرقه نقلت 9 جرحى من المتظاهرين إلى المستشفيات، وقدمت الإسعاف ميدانيا لـ26 مصابا، دون تفاصيل أكثر عن حالتهم الصحية.

كما أصيب أحد عناصر مكافحة الشغب بعد رشق المتظاهرين لعناصر الأمن أمام مدخل البرلمان بالحجارة.

وقالت قوى الأمن في "تغريدة" عبر حسابها على تويتر: "يجري التعرض للأملاك الخاصة والعامة، لذلك تطلب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من المواطنين السلميين، الانسحاب من الأمكنة التي تجري فيها أعمال شغب، حفاظا على سلامتهم".

ورفع المتظاهرون شعارات رافضة للأوضاع المعيشية والاقتصادية التي وصلت إليها البلاد، مع الارتفاع بسعر صرف الدولار، واحتجاجا على الغلاء المستشري الذي طال المواد الاستهلاكية اليومية للمواطن اللبناني.

وطالب المحتجون بقضاء عادل، والعمل على استرداد الأموال المنهوبة إلى الخزينة اللبنانية؛ وذكر شهود عيان أن المتظاهرين تعرضوا لمضايقات من مجموعات داعمة لـ"حزب الله"، على خلفية مطالبة بعض المحتجين بنزع سلاح الحزب.

وعلى الفور، وصلت تعزيزات للجيش اللبناني لمنع أي تقدم من جانب مجموعات التابعة لـ"حزب الله" إلى ساحة الشهداء لتخفيف حدة التوتر.

(أ ب)

وبالتزامن، انطلقت من ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس (شمال)، مسيرة أطفال جابت شوارع المدينة. واعتصم عشرات الشبان في الساحة تزامنا مع انطلاق مجموعات من المحتجين نحو بيروت، للمشاركة في حراك "ساحة الشهداء".

وفي وقت سابق السبت، أوضح وزير الداخلية محمد فهمي، في تصريح للإعلام، أن "القوى الأمنية ستتدخل إذا حصل أي نوع من الشغب"، مجدّدًا التأكيد أن "التنسيق دائم بين قوى الأمن والجيش".

وتسببت الأزمة الاقتصادية بلبنان في إضعاف ثقة المواطنين بالعملة المحلية التي سجلت تراجعا إلى نحو 4 آلاف ليرة للدولار الواحد في السوق السوداء (غير الرسمية)، مقارنة بـ1507 لدى البنك المركزي.

تجمع المتظاهرين في ساحة الشهداء، بيروت (أ ب)

وفي 29 نيسان/ أبريل الماضي، صدّقت الحكومة بالإجماع، على خطة إنقاذ اقتصادي تستمر 5 سنوات، لانتشال الاقتصاد من مستويات تراجع حادة، أفضت إلى عجز عن دفع ديون خارجية.

ويشهد لبنان، منذ 17 تشرين الثاني/ أكتوبر الماضي، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، وأجبرت حكومة سعد الحريري، على الاستقالة في 29 من الشهر نفسه.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"