عشرات الإصابات خلال مواجهات بين محتجين وقوى الأمن في لبنان

عشرات الإصابات خلال مواجهات بين محتجين وقوى الأمن في لبنان
(أ ب)

أصيب 19 متظاهرا و4 عسكريين، في مواجهات بمدينة طرابلس شمالي لبنان، اليوم السبت، عندما اعترض متظاهرون شاحنتين محملتين بالمواد الغذائية، قالوا إنها كانت في طريقها إلى سورية، وفق شهود عيان ومنظمة طبية.

ومنذ صباح اليوم، تجددت المظاهرات في عدة مدن لبنانية، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية والأزمة الاقتصادية وللمطالبة بالإصلاحات السياسية.

ففي طرابلس، أفاد شهود عيان بأن عددا من المتظاهرين اعترضوا شاحنتين محملتين بالمواد الغذائيّة عند منطقة أبوعلي، متهمين السائقين بتهريب هذه المواد إلى سورية لدعم نظام بشار الأسد.

ووفق المصادر ذاتها، عمل المتظاهرون على إيقاف الشاحنتين، وسط الطريق، فتدخلت على الفور قوة من الجيش قامت بإبعاد الشبان المتظاهرين، فحدثت مواجهات بين الطرفين، حيث ألقى الشبان الحجارة على قوات الجيش التي قامت بملاحقتهم كما أطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع.

من جانبها، أعلنت غرفة جهاز الطوارئ والإغاثة (منظمة طبية غير حكومية)، في بيان صدر عنها، إصابة 23 شخصا بينهم 4 عسكريين، جراء تلك الأحداث، التي كانت لا تزال مستمرة حتى الساعة السادسة والنصف مساء.

وأضافت غرفة جهاز الطوارئ أنها عملت على إسعاف المصابين، ونقلت 9 منهم إلى مستشفيي "طرابلس" الحكومي و"الإسلامي" لاستكمال العلاج، دون تفاصيل.

وفي بيروت، انطلقت مسيرة من منطقة بشارة الخوري باتجاه ساحة رياض الصلح، وسط العاصمة، تحت عنوان "لا لحكومة المحاصصات، نعم لحكومة انتقالية بصلاحيات استثنائية".

ورفع مئات المحتجين الأعلام اللبنانية، ولافتات تطالب بمحاسبة الفاسدين على وقع أغانٍ ثورية، وندّد المحتجون بالسياسة المتبعة من جانب الطبقة السياسية الحاكمة، وطالبوا بـ"استرجاع الأموال المنهوبة"، وفق مراسل الأناضول.

ونفّذ عشرات الشبان مشهدا تمثيليا رمزيا في ساحة الشهداء (وسط بيروت)، مرتدين اللباس الأسود، حيث افترشوا الأرض بأجسادهم مشكّلين كلمة "لبنان"، ووضعوا أمامهم على الأرض تابوتا مغلفا بالقماش الأسود، تعبيرا منهم عن "وجود إبادة اقتصادية بحق الشعب اللبناني والبلد بشكل عام".

وفي صيدا، انطلقت مسيرة من وسط المدينة، شارك فيها مئات المحتجين تحت شعار "فلتسقط سلطة العجز والفشل والفساد"، ورددت نفس الهتافات السابقة؛ ولم تصدر إفادة رسمية من الجيش أو الداخلية اللبنانية بخصوص تلك الأحداث.

وفي وقت سابق السبت، قال وزير الداخلية، محمد فهمي، عبر تويتر، "إنّنا كما أكّدنا على حماية المتظاهرين السلميّين وقمع المشاغبين، فإن القوى الأمنية ستعمل على ملاحقة المخلّين بالأمن ومَن قاموا بتكسير وتحطيم الأملاك العامة والخاصة في قلب بيروت، وإحالتهم على القضاء المختص".

وتشهد العديد من المناطق اللبنانية، منذ أيام، تحركات احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، لا سيما ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية.

ومنذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، يشهد لبنان احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، أجبرت حكومة سعد الحريري على الاستقالة في 29 من الشهر نفسه، وحلت محلها حكومة حسان دياب في 11 شباط/ فبراير الماضي.