العراق: الجيش يعتقل متهمين بقصف مواقع ببغداد و"حزب الله" العراقي يردّ باقتحام مقر أمنيّ

العراق: الجيش يعتقل متهمين بقصف مواقع ببغداد و"حزب الله" العراقي يردّ باقتحام مقر أمنيّ
في أحد شوارع بغداد اليوم (أ ب)

أعلن الجيش العراقي، اليوم الجمعة، اعتقال 14 شخصا بتهمة تنفيذ هجمات صاروخية سابقة على مطار بغداد الدولي و"المنطقة الخضراء"، وسط العاصمة، فيما اقتحمت عناصر من كتائب "حزب الله" العراقي المقربة من إيران، مقرا لجهاز مكافحة الإرهاب التابع للجيش العراقي، بالمنطقة الخضراء، ردا على مداهمة السلطات العراقية.

وقالت قيادة العمليات المشتركة في الجيش العراقي، في بيان، إن جهاز مكافحة الإرهاب، اعتقل في عملية مداهمة، 14 متهما، وصادر قاعدتين لإطلاق الصواريخ.

ولم يذكر البيان مكان الاعتقال أو الجهة التي ينتمي إليها المتهمون، غير أن وكالة "الأناضول"، نقلت عن مصدر لم تسمه القول إن المجموعة تنتمي لكتائب "حزب الله" العراقي.

وأوضح المصدر أن من بين المعتقلين شخص إيراني، وأن عملية الاعتقال نفذت في منطقة "البوعيثة"، جنوب العاصمة بغداد.

وفي بيانها، أوضحت القيادة أن إلقاء القبض على المتهمين تم بناء على "معلومات استخبارية دقيقة توفرت عن أشخاص سبق أن استهدفوا المنطقة الخضراء، ومطار بغداد بالنيران غير المباشرة عدة مرات".

وأشارت إلى أن الأجهزة المعنية رصدت نوايا جديدة لدى هؤلاء الأشخاص، لتنفيذ عمليات إطلاق نار على أهداف حكومية داخل "المنطقة الخضراء".

وذكرت قيادة العمليات المشتركة، أنه تم تشكيل لجنة خاصة من رئاسة وزارة الداخلية وعضوية الأجهزة الأمنية، للتحقيق مع المتهمين، كما قالت إنه بعد إلقاء القبض على المتهمين تحركت جهات مسلحة، لم تسمها، بمركبات حكومية وبدون موافقات رسمية، باتجاه مقرات حكومية داخل "المنطقة الخضراء" وخارجها.

وأوضحت أن هذه الجهات "احتكت بأحد مقرات جهاز مكافحة الإرهاب داخل المنطقة الخضراء".

وشددت القيادة على "خطورة هذا التصرف وتهديده لأمن الدولة ونظامها السياسي الديمقراطي".

اقتحام المقر الأمني

واقتحمت عناصر من كتائب "حزب الله" العراقي المقربة من إيران، الجمعة، مقرا لجهاز مكافحة الإرهاب التابع للجيش العراقي، بالمنطقة الخضراء، وسط العاصمة بغداد، ردا على مداهمة السلطات العراقية، بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول"، عن مصدر لم تسمه، ووصفته بالمصدر الأمني.

وقال المصدر الأمني إن مجموعة من عناصر كتائب "حزب الله" العراقي، اقتحمت مقرا لـ"جهاز مكافحة الإرهاب" في المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، وسط بغداد.

وأوضح المصدر أن مشادة كلامية وقعت بين عناصر كتائب "حزب الله" العراقي وحراس المقر، إثر محاولة الاقتحام.

وأضاف أن مقر جهاز مكافحة الإرهاب الذي تم اقتحامه كان خاليا، نظرا لاتخاذ مقر جديد قرب مطار بغداد، ما أدى إلى انسحاب عناصر "الكتائب".

وأكد المصدر الأمني أن تلك العناصر انتشرت في محيط المنطقة الخضراء التي تحوي مقر السفارة الأميركية، دون تفاصيل أكثر.

وردا على تصاعد الأحداث، دعا رئيس الحكومة العراقية الأسبق، نوري المالكي، في بيان، إلى "ضبط النفس والحذر من محاولات الوقيعة بين شركاء الوطن الواحد"، معتبرا أن "الحشد الشعبي قائد النصر وعنوان لقوة الشعب والدولة، وعلينا احترامه وحفظ هيبته ولا يجوز الاعتداء عليه أو الانتقاص منه".

وتابع: "الدولة دولتنا وقوات مكافحة الاٍرهاب أبناؤنا الذين نعتز بجهادهم وبسالتهم، ولا يجوز الانتقاص منه، ومن كل قوة وطنية للدولة"، وفق البيان ذاته.

ومؤخرا، تعهد رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي مرارا بوضع حد للهجمات الصاروخية التي تستهدف منذ أشهر مواقع تضم جنودا ودبلوماسيين أميركيين في بلاده.

وعادة ما تتهم الولايات المتحدة كتائب "حزب الله" العراقي، بالوقوف وراء الهجمات الصاروخية ضد قواتها ودبلوماسييها في العراق.

وتزايدت وتيرة هذه الهجمات منذ اغتيال كل من قائد "فيلق القدس" الإيراني، قاسم سليماني، والقيادي بهيئة "الحشد الشعبي" العراقية، أبو مهدي المهندس، في غارة جوية أميركية ببغداد، في 3 كانون الثاني/ يناير الماضي.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ