ماذا نعرف عن انفجار مرفأ بيروت؟

ماذا نعرف عن انفجار مرفأ بيروت؟
بيروت (أ ب)

وقعت على لبنان كارثة جديدة بسبب الانفجار الهائل الذي حل بمرفأ بيروت، الثلاثاء، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة أكثر من أربعة آلاف بجروح، فيما يبدو أنه ناتج عن مستودع يضم مئات الأطنان من مادة نيترات الأمونيوم.

س: ماذا نعرف عن هذا الانفجار؟ ماذا حصل؟

ج: عند حوالى الساعة السادسة مساء الثلاثاء، وقع انفجار أولي في مرفأ بيروت أدى لنشوب حريق ثم تلاه انفجار هائل، حطّم واجهة المرفأ والمباني المحيطة به.

وقام علماء الزلازل بقياس ضغط الانفجار، الذي أدى لاقتلاع النوافذ في مطار بيروت الدولي على بعد تسعة كيلومترات (أكثر من خمسة أميال)، وهو ما يعادل زلزالًا بقوة 3,3 درجات على مقياس ريختر.

وأظهرت لقطات الفيديو، كرة نارية كبيرة جدًا، تصاعدت بشدة فوق صوامع تخزين حبوب كبيرة، ثم سحابة صعدت للسماء تلتها موجة أكبر عبرت المدينة بأكملها.

بيروت (أ ب أ)

س: لماذا كان الانفجار كبيرًا إلى هذا الحد؟

ج: أعلن رئيس الحكومة اللبناني حسان دياب أن 2750 طنًا من مادة نيترات الأمونيوم كانت مخزنة منذ ست سنوات في مستودع "خطير".

ومادة نترات الأمونيوم، عبارة عن ملح أبيض عديم الرائحة يستخدم كأساس للعديد من الأسمدة النيتروجينية على شكل حبيبات. وتعد من مكونات الأسمدة التي تسمى الأمونترات، والتي يشتريها المزارعون في أكياس كبيرة أو بالوزن. وهي منتجات غير قابلة للاشتعال ولكنها مؤكسدات، أي أنها تسمح باحتراق مادة أخرى مشتعلة.

وأكدت جيمي أوكسلي، وهي أستاذة الكيمياء بجامعة رود آيلاند التي أجرت دراسات عن اشتعال مادة نيترات الأمونيوم "من الصعب جدا إشعالها" كما أنه "ليس من السهل تفجيرها".

وشكلت نيترات الأمونيوم مصدرا للعديد من المآسي، عرضية أو جرمية، في العالم، بينها انفجار مصنع في مدينة تولوز الفرنسية عام 2001، أدى إلى مقتل 30 شخصًا.

ويمكن أيضًا استخدام نيترات الأمونيوم في تصنيع الأدوات المتفجرة. في 19 نيسان/ أبريل 1995، فجّر تيموثي ماكفي عبوة وزنها طنين من السماد أمام مبنى أمام مبنى فدرالي اتحادي في مدينة أوكلاهوما، مما أسفر عن مقتل 168 شخصًا.

وقال مصدر أمني لوكالة "فرانس برس" إنّ المواد الموجودة في المستودع مصادرة منذ سنوات من باخرة في مرفأ بيروت حدث بها عطل، وموضوعة في "العنبر رقم 12 في المرفأ"، مشيرا الى أنه لم تتم "متابعتها بالشكل المطلوب".

س: هل كان متعمدا؟

ج: ليس هناك ما يدل، بحسب مسؤولين لبنانيين، على أن الانفجار كان مقصودًا.

من جانبه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أنّ الانفجارين القويّين اللذين هزّا العاصمة اللبنانيّة بيروت يبدو كأنّهما "اعتداء رهيب"، مشيرًا إلى أنّ خبراء عسكريّين أميركيّين أبلغوه بأنّ الأمر يتعلّق بقنبلة.

لكن المتحدث باسم البنتاغون، قال لوكالة "فرانس برس" عندما سئل عن تصريحات الرئيس "ليس لدينا أي شيء لك"، و"سيتعين عليك التواصل مع البيت الأبيض للتوضيح".

واعتبرت الحكومة اللبنانية، الظروف في المرفأ التي أدت إلى الانفجار، "غير مقبولة" وتعهدت بالمحاسبة.

(أ ب)

س: ما عدد الضحايا؟

ج: أعلن الصليب الأحمر اللبناني، صباح اليوم الأربعاء، أن الانفجار أسفر عن مقتل أكثر من مئة شخص وإصابة أكثر من أربعة آلاف آخرين، مشيراً الى أن فرقه لا تزال تقوم بعمليات البحث والإنقاذ في المناطق المحيطة بموقع الانفجار.

وتم تسجيل الإصابات في جميع أنحاء ومناطق المدينة، إذ تطاير زجاج المباني في مناطق عديدة، وسقط على السكان.

وقال محافظ بيروت، مروان عبود، لوكالة فرانس برس "أعتقد أن هناك بين 250 و300 ألف شخص باتوا من دون منازل، منازلهم أصبحت غير صالحة للسكن"، مشيرًا إلى أنه يقدر كلفة الأضرار بما بين ثلاثة وخمسة مليارات دولار، بانتظار أن يصدر عن المهندسين والخبراء التقارير النهائية. وقال "نحو نصف بيروت تضرر أو تدمر. إنه وضع كارثي لم تشهده بيروت في تاريخها".

بيروت (أ ب)

س: ماذا حدث بعد ذلك؟

ج: أعلن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان بيروت "مدينة منكوبة" إثر اجتماع طارئ عقده بعد ساعات من الانفجار، وناشد رئيس الحكومة، الدول الصديقة للبنان الوقوف إلى جانب بلاده وإرسال المساعدات.

وقرر الرئيس اللبناني، ميشال عون، "تحرير الاعتماد الاستثنائي" من الموازنة ويبلغ 100 مليار ليرة لبنانية ويخصص لظروف استثنائية وطارئة، في بلد يواجه أساسًا انهيارًا اقتصاديًا متسارعًا وانتشار فيروس كورونا.

وبدأت المساعدات الطبية العاجلة والمستشفيات الميدانية الوصول إلى لبنان الأربعاء، بينما هرعت دول العالم، وبينها الولايات المتحدة وفرنسا وقطر وإيران، إلى عرض مساعداتها وتقديم تعازيها إثر الانفجار.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ