بدءًا من الجمعة: القضاء اللبناني يستمع لوزراء سابقين وحاليين في قضية مرفأ بيروت

بدءًا من الجمعة: القضاء اللبناني يستمع لوزراء سابقين وحاليين في قضية مرفأ بيروت
العلم اللبناني يتوسّد الدّمار! (أ ب)

قرّر القضاء اللبناني، اليوم الأربعاء، بِدءَ التحقيق في قضية مرفأ بيروت، مع عدد من الوزراء السابقين والحاليين الذين يقع المرفأ في نطاق مسؤولياتهم، بدءا من يوم الجمعة المُقبل، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

ويأتي التحقيق، لاستجواب الوزراء، حول تخزين كميات هائلة من نيترات الأمونيوم في العنبر رقم 12، وفق ما أفاد مصدر قضائي.

ونقلت "فرانس برس"، عن المصدر الذي لم تورد اسمه، القول، إنّ المحامي العام لدى محكمة التمييز، القاضي غسان خوري "سيبدأ الجمعة التحقيق مع وزير الأشغال السابق، غازي العريضي، على أن يستدعي الأسبوع المقبل وزراء الأشغال السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس وميشال نجار (حكومة تصريف الأعمال)، بالإضافة إلى عدد من وزراء المال والعدل السابقين".

وأوضح المصدر أنّ "استجواب الوزراء يأتي في سياق تحديد المسؤوليات، وحصرها بالأشخاص الذين أهملوا أو تجاهلوا خطر إبقاء المواد المتفجرة في المرفأ، من إداريين وأمنيين وعسكريين وقضاة وسياسيين".

واستجوب القاضي خوري، اليوم الأربعاء، عشرة ضبّاط من الجيش اللبناني، وأمن الدولة والجمارك العاملين في المرفأ، بالإضافة إلى عدد من الإداريين في جهاز الجمارك، وقرر تركهم رهن التحقيق.

خسائر فاقت 15 مليارا (أ ب)

ولا يزال قرابة عشرين شخصا، بينهم المدير العام الحالي للجمارك، بدري ضاهر، والسابق، شفيق مرعي، بالإضافة إلى مدير مرفأ بيروت، حسن قريطم، موقوفين.

وأثار الانفجار غضبا عارما بين اللبنانيين، خصوصا بعدما أكّدت تقارير ومصادر عدة أن السلطات من أجهزة أمنية ومسؤولين سابقين وحاليين كانوا على علم بمخاطر تخزين هذه المادة في المرفأ.

خسائر تفوق 15 مليار دولار

وفي سياق ذي صلة، أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم، أن خسائر البلاد جراء انفجار المرفأ، تتجاوز 15 مليار دولار وفقا لتقديرات أولية.

ونقلت الوكالة الوطنية الرسمية للإعلام عن عون القول، في اتصال هاتفي مع ملك إسبانيا، فيليبي السادس، إن "التقديرات الأولية للخسائر التي مني بها لبنان تفوق 15 مليار دولار، إضافة إلى خسائر مادية أخرى والأضرار في المرفأ والحاجة لمواد بناء لإعادة بناء الأحياء المتضررة بفعل التفجير".

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية إن الاتصال جاء بمبادرة ملك إسبانيا "معبرا عن التضامن مع الشعب اللبناني في هذه المحنة التي أصابته".

وشارك رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر للمانحين دعت إليه فرنسا، الأحد.

وفقا للوكالة اللبنانية، أكد فيليبي السادس لعون "تضامن الشعب الإسباني مع الشعب، وتعبيرا عن ذلك أرسلنا مساعدات عاجلة، وسنرسل المزيد منها للمساهمة في معالجة تداعيات التفجير، ومستعدون لتقديم كل ما يطلبه اللبنانيون في هذا المجال".

وفي 4 آب/ أغسطس الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، جراء انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 171 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، وعشرات المفقودين، في حصيلة غير نهائية.

ودمر الانفجار 80 بالمئة من المرفأ وأجزاء واسعة من العاصمة، مخلفا نحو 300 ألف شخص بلا مأوى.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ