الجزائر: الحكومة تصادق على مشروع الدستور قبل عرضه على البرلمان

الجزائر: الحكومة تصادق على مشروع الدستور قبل عرضه على البرلمان
من الحراك الجزائري (أرشيفية - أ ب)

صادق مجلس الوزراء الجزائري، يوم الأحد، على مشروع تعديل الدستور كما اقترحه الرئيس عبد المجيد تبون، تمهيدا لعرضه على البرلمان ثم الاستفتاء الشعبي عليه في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر، بحسب ما أعلن بيان للرئاسة.

وجاء في البيان "عقد مجلس الوزراء اليوم، الأحد، اجتماعا برئاسة السيد عبد المجيد تبون رئيس الجمهورية (...) خُصص لدراسة مشروع التعديل الدستوري الذي بادر به رئيس الجمهورية، والمصادقة عليه قبل إحالته على البرلمان (...) للتصويت عليه ثم عرضه على استفتاء الشعب".

وأضاف البيان أن مجلس الوزراء "ناقش وصادق على مشروع التعديل الدستوري" الذي "يضع الأسس القانونية الدائمة للجزائر الديمقراطية الجديدة".

واعتبر تبون أن مشروع الدستور "ينسجم مع متطلبات بناء الدولة العصرية، ويلبي مطالب الحراك الشعبي المبارك الأصيل".

وتابع "لذلك، حرصت على أن يكون الدستور في صيغته الجديدة توافقيا في مرحلة إعداده على أوسع نطاق من خلال تمكين مختلف الأطياف الشعبية وصناع الرأي العام من مناقشته طيلة أكثر من أربعة أشهر بالرغم من القيود التي فرضتها الأزمة الصحية".

ورفض ناشطو الحراك الشعبي وبعض أحزاب المعارضة المشاركة في هذه المشاورات، وطالبوا بمؤسسات انتقالية تكلف إعداد دستور جديد، معتبرين البرلمان الحالي، الموروث من عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، غير مؤهل لمناقشة الدستور.

واعتبرت قوى البديل الديمقراطي وهو تحالف للمعارضة، أن الاستفتاء على الدستور "لا يمكن أن يكون حلاّ دائما للأزمة السياسية الخانقة التي تعيشها البلاد" كما جاء في بيان، صدر الأحد.

وتم توزيع مسوّدة مشروع الدستور، التي أعدتها لجنة خبراء عينها تبون، على الأحزاب والنقابات والجمعيات ووسائل الإعلام المحلية من أجل تقديم اقتراحاتها.

وبحسب بيان مجلس الوزراء فإن الاقتراحات وعددها 5018، تمحورت حول "احترام الإرادة الشعبية وتعزيز الانسجام الوطني ومبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها والتداول السلمي على السلطة وأخلقة الحياة السياسية والشفافية في إدارة المال العام وتجنيب البلاد أي انحراف استبدادي وحماية حقوق وحريات المواطن".

وينتظر أن يتم تقديم مشروع الدستور إلى البرلمان لمناقشته والمصادقة عليه في الأيام المقبلة، قبل الاستدعاء الرسمي للهيئة الناخبة للمشاركة في الاستفتاء المقرر في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر.

وذكر تبون أن التعديل الدستوري "إذا ما وافق عليه الشعب، يستلزم تكييف عدد من القوانين مع المرحلة الجديدة" مثل قانون الأحزاب والانتخابات.

وستلي موافقة الشعب على الدستور الجديد حزمة إصلاحات ومراجعات تتعلق بتكييف عدد من القوانين مع المرحلة الجديدة، بينها قوانين الأحزاب والجمعيات والانتخابات، قبل الذهاب إلى تنظيم انتخابات نيابية ومحلية مبكرة، تضمن نزاهتها السلطة المستقلّة لمراقبة الانتخابات التي أصبحت هيئة دستورية، إضافة إلى "تقنين صارم للتمويل السياسي، للحفاظ على حرية الإرادة الشّعبية، ومنح فرص متكافئة للجميع في التصويت والترشّح حتى يُحترم صوت الناخب، ويتعزز المشهد السياسي بجيل جديد من المنتخبين؛ لذلك، كان الواجب يقتضي تسبيق التعديل الدستوري، لأنّه ليس من المعقول أن نجدّد الهيئات المنتخبة بقوانين مرفوضة شعبيًا"، بحسب الرئيس تبون الذي ثمن جهود اللجنة الدستورية التي تولت صياغة المسودة.