أميركا تهدّد العراق: حاربوا الميليشيات أو سنغلق سفارتنا

أميركا تهدّد العراق: حاربوا الميليشيات أو سنغلق سفارتنا
الرئيس الأميركي، دونالد ترامب (أ ب)

أبلغت الولايات المتحدة الأميركيّة الحكومة العراقيّة وحلفاءها الدبلوماسيين بأنها ستغلق سفارتها في بغداد بشكل كامل إن لم يكبح العراق هجمات على شخصيّات مرتبطة بالوجود الأميركي، بحسب ما نقلت صحيفة "واشنطن بوست"، أمس، الأحد.

ووفقًا للصحيفة، فاجأت الخطوة المسؤولين العراقيين.

وعبّر المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي، أحمد ملا طلال، عن أمله بأن تعيد الإدارة الأميركيّة حساباتها، قائلًا إنّ هناك "مجموعات خارجة عن القانون تحاول هزّ هذه العلاقة. وإغلاق السفارة في بغداد سيرسل رسالة سلبيّة لهم".

وبحسب الصّحيفة، أبلغ وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، بالقرار مساء أول من أمس، السبت.

ولم يتّضح حتى مساء الأحد إن كان البيض الأبيض وقّع على القرار وما الذي من الممكن أن يحول دون ذلك، وإن مضت الإدارة الأميركية قدمًا في ذلك، فستغلق السفارة خلال 90 يومًا، وهي نافذة تغطي واشنطن فرصة إعادة تقييم القرار، بحسب ما نقلت "واشنطن بوست" عن دبلوماسي مطّلع على الأوضاع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي أن الحكومة الأميركيّة طلبت تحرّكًا أقوى ضد الميليشيات، ورجّح إمكانية إلغاء قرار إغلاق السّفارة إن حدث ذلك.

وقال مسؤول كبير في مكتب الكاظمي أن الأخير يعمل على حشد دول أوروبية في محاولة إقناع الإدارة الأميركيّة بالتراجع عن القرار عبر إبراز "العواقب السلبيّة" التي من المحتمل أن تؤثّر على استقرار العراق.

ورجّح محلّلون أن الانسحاب الأميركي سيؤدّي إلى تراجع محاربته الميليشيات.

ومنذ نهاية العام الماضي، تشنّ جماعات عراقية مسلّحة هجمات على السّفارة الأميركيّة في بغداد، وأدى هجوم في كانون أول/ديسمبر الماضي إلى مقتل متعاونين أميركيين، وردّت الولايات المتحدة على ذلك باغتيال قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس "الحشد الشعبي"، أبو مهدي المهندس.

وازدادت الهجمات ضدّ السفارة الأميركيّة في بغداد، مع تهديد موالين لإيران بدفع القوات الأميركيّة إلى مغادرة العراق نهائيًا.

في المقابل، هدّدت ميليشيا "النجباء" العراقيّة، المدعومة إيرانيًا، باستهداف السفارة الأميركيّة بـ"أسلحة دقيقة".

وقال الأمين العام للمليشيا، أكرم الكعبي، أمس، الأحد، "ما زلنا ننتظر المواقف الرسمية من القوى جميعا بخصوص الثكنة العسكرية المنتهكة للسيادة العراقية، والتي وضعتها أميركا وسط بغداد باسم سفارة لتعيث في العراق فسادًا وتخريبًا" وأضاف أن "للمقاومة موقفها إن سكت جميعهم، خصوصا أن الأسلحة الدقيقة دخلت الخدمة".