رغم محاولات أمنية لمنعهم؛ آلاف السوادنييّن يشيعون شهداء الاحتجاجات بكسلا

رغم محاولات أمنية لمنعهم؛ آلاف السوادنييّن يشيعون شهداء الاحتجاجات بكسلا
كسلا، السودان (تويتر)

شارك آلاف السودانيين اليوم، الجمعة، في تشييع جثامين 7 محتجين قتلوا خلال مواجهات مع قوات الأمن، في ولاية كسلا، رغم محاولات الأمن منعهم من ذلك، وفق شهود عيان.

وأعلنت الحكومة السودانية، أمسِ الخميس، فرض حالة الطوارئ بالولاية لمدة 3 أيام، بعد مقتل 8 أشخاص بينهم عنصر أمن خلال مواجهات احتجاجا على إقالة الوالي صالح عمار.

وقالت وكالة الأناضول نقلًا عن شهود عيان، إن كسلا شهدت تشييعا مهيبا لجثامين المحتجين الذين قتلوا في مواجهات مع قوات الأمن في التظاهرة التي شهدتها المدينة، الخميس.

وأضافوا أن قوات الأمن منعت أعداد كبيرة من المصلين للوصول إلى المسجد الكبير بالمدينة لأداء الصلاة، وحضور تشييع القتلى.

ورغم ذلك استطاعت أعداد أخرى (آلاف حسب مقاطع مصورة) عبور الحواجز الأمنية لحضور التشييع، بحسب المصادر ذاتها.

وتشهد كسلا هدوءا حذرا، وسط غضب المواطنين من عنف القوات الأمنية تجاه التظاهرات السلمية بالمدينة، وفق الشهود.

ونشر ناشطون بمنصات التواصل الاجتماعي، مقاطع مصورة، لمراسم تشييع الجثامين، حيث انطلق موكب التشييع من المسجد الكبير إلى مقبرة المدينة.

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات السودانية حول ما ذكره الشهود، لغاية 15:15 (ت.غ).

لكن والي كسلا المقال، صالح عمار، قال للأناضول، في تصريح مقتضب، "الحمد لله التشييع انتهى بسلام".

من جهتها، استنكرت الجبهة الثورية السودانية، استخدام القوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين السلميين بولاية كسلا. وأكدت الجبهة في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن "حق التظاهر مكفول وفقا للدساتير ومواثيق حقوق الإنسان الدولية".

وشجبت "استخدام الرصاص في مواجهة المدنيين العزل"، داعيةً إلى تكوين لجنة لمحاسبة المتسببين في مقتل المتظاهرين وتقديمهم للعدالة. وتجددت المواجهات بعد ساعات من فرض السلطات حظرا شاملا للتجوال، الأربعاء، في مدينتي بورتسودان وسواكن، إثر اندلاع احتجاجات عنيفة غداة إقالة عمار حاكم ولاية كسلا.

وفي تموز/ يوليو الماضي، أدى عمار اليمين الدستورية، واليا على كسلا المتاخمة لإريتريا، غير أنه لم يتمكن من تسلم مهام منصبه، بسبب اندلاع نزاع قبلي أدى إلى مقتل وإصابة عشرات.

وجاء النزاع القبلي بسبب رفض قبيلة "الهدندوة" في كسلا، منح منصب الوالي لشخص ينتمي إلى قبيلة "البني عامر" المنافسة لها.