الذكرى الأولى للثورة اللبنانيّة: وعود عون لا تنتهي

الذكرى الأولى للثورة اللبنانيّة: وعود عون لا تنتهي
بيروت (أرشيفية أ. ب.)

قال الرئيس اللبناني ميشال عون اليوم، السبت، إنه مازال مستعدا للعمل مع الأطراف السياسية لتحقيق المطالب الإصلاحية للشعب. جاء ذلك في تغريدة لعون على حسابه الرسمي في تويتر، تزامنا مع مرور عام بدء الاحتجاجات الشعبية، التي انطلقت في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019.

وأضاف عون في هذه المناسبة أن "الوقت لم يفت بعد"، و"يدي لم تزل ممدودة للعمل سويا على تحقيق المطالب الإصلاحية، إذ لا إصلاح ممكناً خارج المؤسسات".

وفي السياق ذاته، علّق السفير البريطاني كريس رامبلينغ على الذكرى الأولى للاحتجاجات، في تغريدة جاء فيها أن "الكل يعرف ما يجب أن يحدث، هناك سبب للأمل".

وتابع: "هناك الآن نقاش مفتوح حول حجم التغييرات الضرورية، والقضايا التي لطالما كانت من المحرمات"، دون توضيح ذلك.

وتُطفئ السبت، "ثورة 17 أكتوبر" شمعة عامها الأول، حيثُ أشعلت ضريبة تم الإعلان عنها في اليوم ذاته من العام الماضي، احتجاجات شعبيّة عارمة، إذ امتلأت الشوارع بالمواطنين من شمال البلاد إلى جنوبها، حتى البقاع شرقا.

فعاليات إحياء الذكرى

وتتواصل التحضيرات في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت للاحتفال بالذكرى الأولى، وفق مشاهد رصدتها وكالة الأناضول.

وتجمّع مئات الناشطين رافعين الأعلام اللبنانيّة وشعارات ثوريّة من قبيل: "ثورة، الشعب يريد إسقاط النظام"، حيثُ ستنطلق مراسم إحياء الذكرى ظهرا.

وفي صيدا ، جنوبي لبنان، تتحضر مجموعات من الحراك في فعاليات تنطلق بعد الظهر، ضمن مسير سيارات يجوب الشوارع والأحياء وصولا إلى ساحة المدينة.

كما ستنطلق من صيدا حافلات تقلّ عددا من الناشطين من الحراك للمشاركة في التحرك المركزي في وسط بيروت إحياء للذكرى، وفق مراسلنا.

أمّا في عاصمة الشمال طرابلس، نظمت مجموعات ثوريّة مسيرة راجلة ضمّت المئات، وجابت شوارع المدينة وصولا إلى ساحتها المركزية.

ونفذ ناشطون جدارية بشرية على شكل العلم اللبناني، وسط هتافات مطلبية وثوريّة تناولت الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تخيّم على البلاد.

وفي البقاع اللبناني (وسط)، يستعد مئات الناشطين للانطلاق من بلدة تعلبايا البقاعيّة من أجل المشاركة بالاحتفال الرسمي في وسط بيروت.

وفي الاحتجاجات التي شهدها لبنان العام الماضي، جرى إغلاق الطرقات، وحمّل المحتجون الطبقة السياسية الحاكمة مسؤولية التدهور المعيشي في ظل أسوأ أزمة اقتصادية بتاريخ لبنان.

واستمرّت لأشهر متواصلة، طالب المحتجون خلالها بانتخابات نيابية مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة الفاسدين، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

وأرغمت الثورة في 29 تشرين أول/ أكتوبر الماضي سعد الحريري على تقديم استقالة حكومته، وهي تضم "حزب الله" وحركة "أمل" (الثنائي الشيعي) مع قوى أخرى.

وفي وقت سابق السبت، طالبت منظمة العفو الدولية (أمنيستي) السلطات اللبنانية، بإجراء "تحقيقات شفافة في قمع المتظاهرين منذ انطلاق الثورة".