رايتس ووتش تتهم السلطات اللبنانية بالتقصير بتحقيقات انفجار مرفأ بيروت

رايتس ووتش تتهم السلطات اللبنانية بالتقصير بتحقيقات انفجار مرفأ بيروت
بيروت، اليوم (أ.ب.)

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم، الخميس، السلطات اللبنانية بأن التحقيقات التي تجريها في الانفجار الذي دمر مرفأ بيروت لم تتمكن من التوصل إلى نتائج ذات مصداقية رغم مرور شهرين على الانفجار، وذلك نتيجة للتدخّلات السياسية التي صاحبها تقصير متجذّر في النظام القضائي، جعلت على ما يبدو من المستحيل إجراء تحقيق محليّ موثوق به ومحايد.

وطالبت هيومن رايتس ووتش بإجراء تحقيق بقيادة الأمم المتحدة في أسباب الانفجار لتحديد المسؤولية. ودعت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان، التي ستجتمع الأسبوع المقبل، إلى الضغط على السلطات اللبنانية لقبول إجراء تحقيق مستقل.

وأسفر انفجار الرابع من أغسطس/ آب الضخم عن مقتل ما يقرب من 200 شخص وإصابة أكثر من 6000 آخرين، عندما انفجر حوالي 3000 طن من نترات الأمونيوم، شديدة الانفجار، في مرفأ بيروت، ودمر العديد من الأحياء وآلاف المباني السكنية والتاريخية والصحية.

وفي السياق، قالت الباحثة اللبنانية في هيومن رايتس ووتش، آية مجذوب، إن " الجميع في بيروت انقلبت حياتهم رأسا على عقب بسبب الانفجار الكارثي الذي دمّر نصف المدينة، ويستحقّون العدالة بعد الكارثة التي لحقت بهم. وحده تحقيق دولي ومستقلّ كفيل بكشف حقيقة الانفجار".

وأضافت أن إخفاق السلطات اللبنانية خلال الشهرين الماضيين أظهر أن السبيل الوحيد لحصول أبناء لبنان على الإجابات والعدالة التي يستحقونها هي بدء تحقيق دولي.

ولم يتبين بعد سبب اشتعال المواد الكيميائية التي ظلت مخزونة في المستودع لمدة ست سنوات.

وأفادت وسائل الإعلام المحلية بأنّ 25 شخصا اعتُقلوا بسبب ارتباطهم بالقضية، ووُجهّت تهما إلى 30 شخصا، معظمهم من مسؤولي المرفأ والجمارك.

وقالت مجذوب كذلك إن السلطات اللبنانية تتظاهر بإجراء تحقيق ذي مصداقية - مشيرة إلى ضعف أساسي وعيوب في العملية وصفتها ب "الغامضة".