"حكومة لبنان الجديدة قد تبصر النور خلال أيام"

"حكومة لبنان الجديدة قد تبصر النور خلال أيام"
(أ ب)

قال رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم الأربعاء، إن الحكومة اللبنانية الجديدة قد تبصر النور في غضون أيام قليلة إذا استمرت المحادثات تسير بشكل إيجابي.

وأدت أسابيع من الخلافات السياسية إلى تأخير التوصل إلى اتفاق بشأن حكومة جديدة يجب أن تعالج الانهيار المالي وهو الأسوأ منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من 1975 إلى 1990.

وتم تكليف سعد الحريري الأسبوع الماضي بتشكيل الحكومة للمرة الرابعة، وتعهد بتشكيل حكومة جديدة بسرعة يتعين عليها معالجة قائمة طويلة من المشاكل.

واستقال الحريري، مع حكومته الائتلافية قبل عام مع اندلاع احتجاجات واسعة ضد النخبة السياسية في البلاد. ومنذ ذلك الحين انهارت العملة، وأصيبت البنوك بالشلل وتعثرت الدولة في سداد ديونها الضخمة بالعملة الأجنبية.

وسيتعين على الحكومة الجديدة الموافقة على خطة للتعافي المالي، واستئناف المحادثات مع صندوق النقد الدولي، وسن سلسلة من الإصلاحات المتأخرة للحصول على النقد الأجنبي الذي يحتاجه لبنان بشدة. وبخلاف ذلك لن تكون هناك مساعدات كما أوضح المانحون.

وتتفاقم الأزمة في البلاد مع تصاعد إصابات فيروس كورونا وتداعيات انفجار آب/ أغسطس في ميناء بيروت الذي أودى بحياة ما يقرب من 200 شخص وتسبب في أضرار بمليارات الدولارات.

وقدم الحريري نفسه كمرشح لتشكيل حكومة يمكنها إعادة إحياء خارطة الطريق الفرنسية السابقة التي سعت لحشد الزعماء اللبنانيين لمعالجة الأزمة.

ونقل مكتب زعيم حركة أمل عن بري قوله في بيان إن "الحكومة العتيدة قد تبصر النور في غضون أربعة أو خمسة أيام إذا ما بقيت الأجواء إيجابية تسير على النحو القائم حاليا".

جاء ذلك خلال حوار مع وفد طلابي من جامعة "القديس يوسف" عقده بري في منزله الكائن غربي بيروت، بحسب البيان.

وقال بري إن "لبنان لا يمكن أن يستمر إذا ما أمعن السياسيون بالمعايير الطائفية والمذهبية في مقارباتهم"، وأنه "آن الأوان لأن يكون اللبناني منتميا لوطنه قبل مذهبه".

وأبدى بري خشيته "من الوصول إلى مرحلة قد يتم فيها الترحم على (اتفاقية) سايكس بيكو (1916) قياسا مع ما يُخطط للمنطقة من سيناريوهات تقسيمية" لم يوضحها.

وجدد التأكيد على أن المفاوضات التي يجريها لبنان مع إسرائيل في رأس الناقورة "هي حصرا من أجل تثبيت حقوق لبنان بالاستثمار على ثرواته كاملة دون زيادة أو نقصان".

وقال: "ليس واردا لا من قريب أو بعيد القبول بأن تفضي مفاوضات الترسيم إلى تطبيع مع العدو الإسرائيلي الذي يتم التفاوض معه بطريقة غير مباشرة تحت علم الأمم المتحدة".

وفي وقت سابق الأربعاء، اختتمت إسرائيل ولبنان ثاني جولات مفاوضات ترسيم الحدود البحرية، دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بمجرياتها ونتائجها.

وفي 14 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، عقدت الجولة الأولى للمفاوضات بشأن النزاع على منطقة في البحر المتوسط، تبلغ نحو 860 كيلومترا مربعا، تعرف بالمنطقة رقم 9 الغنية بالنفط والغاز.