العراق: تظاهرات في عدّة مدن وصدامات في البصرة واغتيال زعيم قبليّ

العراق: تظاهرات في عدّة مدن وصدامات في البصرة واغتيال زعيم قبليّ
مظاهرات واحتجاجات تعمّ العراق (أ ب)

تظاهر مئات العراقيين الأحد ضد الحكومة، خصوصا في بغداد حيث أعادت السلطات فتح ساحة التحرير أمام حركة المرور بعدما أزالت خيما كانت قد نصبتها الحركة الاحتجاجية، وفي البصرة حيث أطلقت قوات الأمن النار لتفريق المتظاهرين، فيما اغتيل زعيم قبليّ داعم للاحتجاجات في محافظة ميسان على أيدي مسلّحين مجهولين.

وأطلق عناصر الشرطة والجيش النار في الهواء لتفريق نحو خمسمئة متظاهر في البصرة، جنوب البلاد، رشقوا العسكريين بالحجارة، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وفي مدينة الكوت الجنوبية حيث اغتيل في الأيام الماضية نشطاء معارضون للنظام، تظاهر العشرات ضد الحكومة وللمطالبة بمحاكمة المسؤولين عن قتل أكثر من ستمئة شخص خلال "ثورة أكتوبر" التي انطلقت قبل عام.

صدامات مع عناصر الأمن (أ ب)

وفي مدينة الحلة، مركز محافظة بابل جنوب بغداد، تظاهر عشرات الطلبة رافعين لافتات تطالب بالعدالة للمتظاهرين الذين قتلوا أو خطفوا منذ أشهر ولا يزال مصيرهم مجهولا.

وفي الناصرية المعقل التاريخي للثورات في العراق، قطع متظاهرون طريقا رئيسية بالإطارات المشتعلة للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتأمين الوظائف في أحدى أغنى دول العالم بالنفط، علما أن معدّل الفقر في العراق يقارب 40 بالمئة.

وفي بغداد تجمّع مئات الشبان في ساحة التحرير حيث أزالت القوات الحكومية السبت الخيم وصور "شهداء" الحركة الاحتجاجية في خطوة تهدف إلى "إعادة الحياة الطبيعية" بحسب ما ترى.

وقبل أسبوع أحيا المتظاهرون الذكرى السنوية الأولى لـ"ثورة أكتوبر". وبعدما شارك الآلاف في تظاهرات شهدتها مدن عراقية عدة، هدأت الأمور وأعادت السلطات فتح الساحات والجسور المغلقة منذ عام، أمام حركة المرور.

(أ ب)

وفي سياق ذي صلة، اغتال مسلحون مجهولون، مساء الأحد، الشيخ عبد الناصر الطرفي، وهو زعيم قبيلة "بني طي" ومعروف بدعمه للاحتجاجات الشعبية، في محافظة ميسان جنوبي البلاد.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن ناصر العبدلي، وهو ضابط برتبة ملازم أول في قيادة شرطة محافظة ميسان، قوله إن "مسلحين مجهولين اغتالوا، مساء اليوم (الأحد)، الشيخ عبد الناصر الطرفي، زعيم قبيلة بني طي، في ميسان".

وأوضح العبدلي أن "عملية الاغتيال تمت بواسطة أسلحة خفيفة في منطقة أبو رمانة غرب مدينة العمارة (عاصمة ميسان)".

وأعرب الطرفي مرارا، عبر كلمات على مواقع التواصل الاجتماعي، عنه دعمه لمطالب الحراك الشعبي في ميسان وباقي المحافظات العراقية، ولاسيما محاسبة الفاسدين.

(أ ب)

وهدد الطرفي، في أكثر من مناسبة، بالثأر للقتلى الذي سقطوا في الاحتجاجات.

وتتزامن عملية الاغتيال مع إجراءات واسعة تنفذها قوات الأمن لفض الاعتصامات والاحتجاجات في بغداد والمحافظات.

وأضرمت قوات أمن، في وقت سابق الأحد، النيران في خيام المحتجين بمحافظة البصرة، واستخدمت الغاز المسيل للدموع، في مسعى لإنهاء الاحتجاجات وإعادة فتح الطرق المغلقة.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص