الأردن: انتخابات نيابية في ظل كورونا وأزمة اقتصادية

الأردن: انتخابات نيابية في ظل كورونا وأزمة اقتصادية
صندوق اقتراع في الانتخابات النيابية الأردنية السابقة، عام 2016 (أ.ب.)

يدلي الناخبون الأردنيون اليوم، الثلاثاء، بأصواتهم في الانتخابات النيابية التي تقام في ظل ظروف إقتصادية صعبة وصحية إستثنائية فرضتها جائحة فيروس كورونا. وفتحت أبواب مراكز الإقتراع عند الساعة السابعة صباحا، ومن المقرر أن يستمر التصويت حتى الساعة السابعة مساء.

ويبلغ عدد الناخبين أربعة ملايين و640 ألف ناخب، من أصل عشرة ملايين عدد سكان البلاد. ويتنافس 1674 مرشحا، بينهم 360 سيدة، على مقاعد مجلس النواب الـ130، والتي خصص 15 مقعدا منها للنساء.

ويشارك في الانتخابات حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في البلاد، ومرشحون يمثلون العشائر الأردنية الكبرى، ومستقلون، وعدد من اليساريين، بالإضافة الى عدد كبير من رجال الأعمال الأغنياء.

وبحسب الخبراء، سيكون العام 2021 سنة صعبة على الأردنيين. فقد تأثر الاقتصاد الأردني بشدة من جراء النزاعات في العراق وسورية، واستضافته مئات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين يشكلون عبئا على كاهل الأردن المحدود الموارد.

وفاقمت جائحة كورونا الأوضاع الاقتصادية. ففي القطاع السياحي وحده، خسر الأردن حوالى ثلاثة مليارات دولار من العائدات، خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، بسبب الإغلاقات وباتت آلاف الوظائف مهددة.

وكان السلطات أغلقت المدارس والجامعات لتصبح الدراسة فيها عن بعد، كما أغلقت دور السينما ومراكز الترفيه والتدريب والمراكز الثقافية والمسابح. كذلك فرضت السلطات حظرا ليليا يوميا شاملا، يبدأ من الساعة العاشرة مساء لغاية السادسة صباحا، بسبب تفشي فيروس كورونا.

وبحسب إحصاءات رسمية، تبلغ نسبة الفقر في الأردن 15.7%. وتوقع البنك الدولي أن ترتفع هذه النسبة 11 نقطة بسبب أزمة كورونا.

ويناهز دين الأردن العام 45 مليار دولار بما يتجاوز 107% من إجمالي الناتج المحلي. ووصلت نسبة البطالة الى 23%، منتصف العام الحالي. ويعتمد الأردن بشكل كبير على المساعدات الخارجية، لا سيما صندوق النقد الدولي.

وتجري الانتخابات على أساس التمثيل النسبي في قائمة مفتوحة لـ23 دائرة انتخابية، تراوح بين ثلاثة وتسعة مقاعد.

وانتشر 53 ألف عنصر أمني في عموم محافظات الأردن، من أجل ضمان أمن العملية الانتخابية في 1880 مركز اقتراع، وفق ضوابط صحية موضوعة لمواجهة جائحة كورونا.

وتجرى الانتخابات النيابية هذه المرة وسط ظروف استثنائية فرضتها الجائحة، فيما صدرت دعوات عديدة تدعو إلى تأجيلها. وحددت السلطات آلية معينة لادلاء الناخب بصوته لتفادي نقل العدوى أو الإصابة بفيروس كورونا، بحيث يدخل إلى مركز الاقتراع ويغادر من دون لمس أي شخص أو أداة.

وحذرت هيئة الانتخابات المصابين بالفيروس والموجودين في الحجر المنزلي من المشاركة في الانتخابات، مؤكدة أن مشاركتهم قد تعرضهم للحبس لمدة قد تصل إلى عام.

وبلغ إجمالي عدد الإصابات المسجلة في الأردن، حتى مساء الإثنين، نحو 115 ألفا، بينما أودى الفيروس بحياة 1295.

وجرت آخر انتخابات نيابية في الأردن في أيلول/سبتمبر 2016. وتجرى الانتخابات النيابية مرة واحدة كل أربع سنوات في الأردن، ويحق لكل مواطن أردني بلغ الثامنة عشرة المشاركة فيها.

ويضم مجلس الأمة في الأردن مجلس النواب، الذي ينتخب أعضاؤه كل أربع سنوات، ومجلس الأعيان 65 عضوا، الذي يعين الملك أعضاءه بموجب الدستور.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص